* فإذا ضَمَّ قَدَّه وعَصَي الشَّهْوَةَ * فيه مِنْ غير نيةِ فِسْقِ * * هَلْ عليهِ في لَثْمِ فيه جُنَاحٌ * إنْ غَدَا مضمِرّا محبةَ صدْقِ * وقال * شكوتُ إلى الحبيبِ أنينَ قلبِي * إذا جَنَّ الظلامُ فقال إنّا * من الأنين * من الأنين فقلتُ له أظنُّكَ غيَر راضٍ * بما كابدتُّ فيكَ فقال إِنَّا * بمعنى نعم * بمعنى نعم فقلت أترتَضِي أن نَاء فلبِي * بأثقالِ الغرَام فقال إِنَّا * بمعنى حمل * بمعنى حمل فقلتُ فإنَّكُمْ لَولاةُ أمرٍ * عَلَى أهلِ الغرامِ فقال إنا * أن واسمها وقال * قلبي لكمْ بشُروعِهِ وشروطِهِ * وسروبُهُ ملكٌ لكمْ وحقوقُه * * حُرِّ تحيطُ به حدودٌ أربعٌ * فيها تعين رحبُه ومضيقُه * * ألودّ أولُها وثانِيها الوَفَا * والثالثُ العهدُ السليمُ وثيقُه * * والرابعُ المسلوكُ صدقُ محبتِي * لكمُ وفيه بابُه وطريقُه * وقال * حسدتُّ الشَّعْرَ منه وقد تدلَّى * على كَفَلِ له كالطَّوْدِ عبلِ * * وقلتُ له أيا من طَابَ عيشّا * بما استوجبتَ ذلك منه قَبْلِي * * وأنتَ شبيهُ حظِّي منه لونّا * ولست على الحقيقةِ رَبَّ فضلِ * فقالَ يكونُ ذا منه نصيبِي * وتزعُمُ أن حظِّك منه مثلِي * وقال * للتُّرْكِ ما لِيَ تركُ * ما دينُ حُبِّيَ شركُ * * أخلصتُ دينَ هواهُمْ * فحبُّهمْ لِيَ نسْكُ * * خاطرتُ بالنفسِ فيهمْ * ومسلكُ العيشِ ضَنْكُ * * قنعتُ بالودِّ منهمْ * إنَّ القناعةَ مُلْكُ * * وبي أغنُّ غريرٌ * مَلامَتِي فيه إفكُ *