نام کتاب : فوات الوفيات نویسنده : الكتبي جلد : 1 صفحه : 671
وقال * ألمَّتْ بنا والليلُ يُزْهَى بلمَّةٍ * دَجُوجِيَّةٍ لم يكتهل بعد فؤادَاهَا * * فَأَشْرَقَ ضوءُ الصبحِ وهو جبينها * وفاحَتْ أزاهيرُ الربى وهي رَيَّاهَا * * إذا ما اجتَنَتْ مِنْ وجهِهَا العينُ روضةً * أسالتْ خِلالَ الروضِ بالدَّمْعِ أَمْوَاها * * وإنِّي لأستسقِي السحابَ لرَبْعِها * وإنْ لَمْ تكنْ إلا ضُلُوعي مأواها * * إذا استَعَرَتْ نارُ الأسى بين أضلُعِي * نضحْتُ على حَرِّ الحشا بَرَدَ ذِكْرَاها * * وما بِيَ أنْ يَصْلَى الفُؤادُ بحرِّهَا * ويضرَم لولا أنَّ في القلبِ سُكْنَاها * 286 الصفى الحلي عبد العزيز بن سرايا بن علي بن أبي القاسم بن أحمد بن نصر بن أبي العز بن سرايا هو الإمام العلامة لبليغ المفوه الناظم الناثر شاعر عصرنا على الإطلاق صفي الدين الطائي السنبسي الحلي شاعر أصبح به راجح الحلى ناقصا وكان سابقا فعاد على كعبه ناكصا أجاد القصائد المطولة والمقاطيع وأتى بما أخجل وهر النجوم في السماء فما قدر زهر الأرض في الربيع تطربك ألفاظه المصقولة ومعانيه المعسولة ومقاصده التي كأنها سهام راشقة وسيوف مسلولة مولده يوم الجمعة خامس شهر ربيع الآخر سنة سبع وسبعين وستمائة دخل إلى مصر في سنة ست وعشرين وسبعمائة واجتمع بالقاضي علاء الدين ابن الأثير كاتب السر ومدحه ومدح السلطان الملك الناصر بقصيدة وأرى بها قصيدة المتنبي التي أولها * بَأبِي الشموسِ الجانِحاتُ غَوَارِبَا * وهي * أسْبلْنَ من فوقِ النهودِ ذوائبَا * فجعلْنَ حَبَّات القلوبِ ذوائبَا * * وجلَوْن من صبحِ الوجوهِ أشعةً * غادَرْنَ فَوْدَ الليل منها شائبا *
671
نام کتاب : فوات الوفيات نویسنده : الكتبي جلد : 1 صفحه : 671