نام کتاب : فوات الوفيات نویسنده : الكتبي جلد : 1 صفحه : 646
268 الزكي القوصي عبد الرحمن بن وهيب بن عبد الله زكي الدين القوصي الكاتب كان فضلا في نظمه ونثره متقنا للكتابة توفي بحماة مخنوقا بعد الأربعين وستمائة بعد وزارته للمظفر صاحب حماة وصحبته له دهرا طويلا وكان المظفر قد وعده أنه متى ملك حماة أعطاه ألف دينار فلما ملكها أنشده * مولاَي هذا الملك قد نلتَهُ * برغم مخلوقٍ من الخالقِ * * والدهرُ منقادٌ لما شئتَهُ * وذَا أواَنُ الموعدِ الصادِقِ * فأقام معه مدة ولزمته أسفار أنفق فيها المال الذي أعطاه ولم يحصل بيده زيادة عليه فقال * ذاك الذي أعطَوْهُ لي جميلةً * قد استردُّوه قليلٌ قليلْ * * فليت لم يُعْطُوا ولم يأخُذُوا * وحسبِيَ اللهُ ونعْمَ الوكيلْ * فبلغ ذلك المظفر فأخرجه من دار كان قد أنزله بها فقال * أتخرجُني مِنْ كَسْرِ بيتٍ مهدَّمٍ * ولي فيكَ من حُسْنِ الثناءِ بيوتُ * * فإن عشتُ لم أعدمْ مكانّا يُكِنُّنِي * وأنتَ فتدرى ذكرَ مَنْ سيمُوتُ * فحسبه المظفر فقال ما ذنبي فقال وحسبي الله ونعم الوكيل وأمر بخنقه فلما أحس بذلك قال * أَعْطيتَنِي الألفَ تعظمّا وتكرمةً * يا ليتَ شِعْرِي أَمْ أعطيتَنِي دِيَتِي * وكان قد أنشده قصيدة قبل أن يتملك حماة حين وعده بالألف دينار مثلها منها * مَتَى أَراكَ ومَنْ تهوى وأنتَ كَمَا * تهوى على رَغْمِهِم روحيِن في بَدَن * * هناكَ أُنْشِدُ والآمالُ حاضرةٌ * هنيتَ بالملكِ والأحبابِ والوطنِ *
646
نام کتاب : فوات الوفيات نویسنده : الكتبي جلد : 1 صفحه : 646