نام کتاب : فوات الوفيات نویسنده : الكتبي جلد : 1 صفحه : 645
وكانوا يقولون ملك الدنيا ابنا بربريتين يعنون المنصور وعبد الرحمن وكان المنصور إذا ذكر له عبد الرحمن قال ذلك صقر قريش دخل المغرب وقد قتل قومه فلم يضرب العدنانية بالقحطانية حتى تملك قال ابن حزم خطب عبد الرحمن لأبي جعفر المنصور أعواما ثم ترك الخطبة ولم يتعرض لبني العباس ولا تعرضوا له وكان بقرطبة جنة اتخذها عبد الرحمن وكان فيها نخلة تولدت منها كل نخلة بالأندلس وتوفي في جمادى الأولى سنة اثنتين وسبعين ومائة وقيل إن رجلا من أهل العلم رأى فيه علائم فقال له إن أمر الأندلس صائر إليك فهو الذي حثه على الدخول إلى الأندلس وبويع له بقرية من قرى إشبيلية وطلب قناة تعقد له فيها راية فلم توجد فعقدوا له محلفة في قصبة وكانت الأندلس غفلا من سمة الملك فدون الدوواين وجند الأجناد وفرض الأعطية وأقام للملك أبهة وشعارا ومن شعره * غَنيتُ عن رَوْضٍ وقصيرٍ شاهقِ * بالقفرِ والإيطان والسُّرادِقِ * * فقلْ لمَنْ نامَ على النَّمَارِقِ * إنَّ العلا شدتْ بهمِّ طارقِ * وقال * أيُّها الراكبُ الميمِّمُ أرضِي * أَقْرِ مِنِّي السَّلامَ بَعْضِي لبعضِي * * إن جِسْمِي كما علمتَ بأرضِ * وفؤادِي ومالكيه بأرضِ * * قُدِّرَ البينُ بينَنا فافترقْنَا * وطوَى البينُ عن جفونِي غَمْضِي * * قَدْ قَضَى الله بالفراقِ عَليْنَا * فعسَى باجتماعِنَا سوف يقضِي *
645
نام کتاب : فوات الوفيات نویسنده : الكتبي جلد : 1 صفحه : 645