نام کتاب : فوات الوفيات نویسنده : الكتبي جلد : 1 صفحه : 585
الخلقان والمحابر وروى محمد بن عون عن أبي عيينة أن المأمون جلس فجاءته امرأة فقالت يا أمير المؤمنين مات أخي وخلف ستمائة دينار فأعطوني دينارا وقالوا هذا نصيبك فقال المأمون هذا خلف أربع بنات قالت نعم قال لهن أربعمائة دينار وخلف والدة قالت نعم قال لها مائة دينار وخلف زوجة لها خمس وسبعون دينار بالله ألك اثنا عشر أخا قالت نعم قال لكل واحد ديناران ولك دينار واحد وقال المأمون لو عرف الناس حبي للعفو لتقربوا إلي بالجرائم ويروى أن ملاحا مر فقال لمن معه أتراكم تظنون أن هذا ينبل في عيني وقد قتل أخاه الأمين قال فسمعه المأمون فتبسم وقال ما الحيلة حتى أنبل في عيني هذا السيد الجليل وكان المأمون بخرسان قد بايع بالعهد لعلي بن موسى الرضا ونوه باسمه وغير لبس آبائه من لبس السواد وأبدله بالخضرة فغضب بنو العباس بالعراق لهذين الأمرين فخلعوه وبايعوا عمه إبراهيم بن المهدي ولقبوه المبارك فحاربه الحسن بن سهل فهزمه إبراهيم وألحقه بواسط وأقام إبراهيم بالمدائن ثم سار جيش الحسن وعليه حميد الطوسي وعلي بن هشام فهزموا إبراهيم فاختفى ولم يظهر خبره إلا في وسط خلافة المأمون فعفا عنه على ما ذكره قاضي القضاة ابن خلكان في ترجمة إبراهيم بن المهدي وتقدم إلى المأمون رجل غريب بيده محبرة وقال يا أمير المؤمنين رجل من أهل الحديث منقطع به فقال ما تحفظ في باب كذا فلم يذكر فيه شيئا فما زال المأمون يقول حدثنا هشيم وحدثنا يحيى وحدثنا حجاج حتى ذكر الباب ثم سأله عن باب آخر فلم يذكر فيه شيئا فقال المأمون حدثنا فلان وحدثنا فلان ثم قال لأصحابه يطلب أحدهم الحديث ثلاثة أيام ثم يقول أعطوني أنا من أهل الحديث أعطوه ثلاثة دراهم ومع ذلك كان مسرف الكرم جوادا ممدحا فرق في ساعة ستة وعشرين ألف ومدحه أعرابي مرة فأجازه بثلاثين ألف دينار
585
نام کتاب : فوات الوفيات نویسنده : الكتبي جلد : 1 صفحه : 585