responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فوات الوفيات نویسنده : الكتبي    جلد : 1  صفحه : 550


في مصر والشام إلى خلاط وبلغ مجموع مغله مائة ألف وعشرين ألف دينار وكان يكثر الإدلال على العادل ويسخط أولاده وخواصه وكان العادل يترضاه بما أمكنه وتكرر ذلك منه على حران فأقره العادل على الغضب وأعرض عنه وظهر له منه فساد فنفاه عن مصر والشام فسكن آمد وأحسن إليه صاحبها فلما مات العادل عاد إلى مصر ووزر للكامل وأخذ في المصادرات وكان قد عمى مات أخوه ولم يتغير ومات أولاده وهو على حاله وكان يحم حمى قوية ويأخذه النافض وهو في مجلسه ينفذ الأشغال ولا يلقى جنبه إلى الأرض وكان يقول ما في قلبي حسرة إلا ابن البيساني وما تمرغ على عتباتي يعني القاضي الفاضل وكان يحضر عنده وهو يشتمه فلا يتغير وداراه أحسن مداراة وبذل له أموالا جمة وعرض له إسهال وزحير أنهكه حتى انقطع ويئس الأطباء منه فدعا من حبسه عشرة شيوخ من كبار العمال والكتاب وقال أنتم تشتمون بي وركب عليهم المعاصير وهو يزحر وهو يصيحون إلى أن أصبح وقد خف ما به وركب في ثالث يوم وكان يقف على بابه الرؤساء من نصف الليل ومعهم المشاعل والشمع ويركب عند الصباح فلا يراهم ولا يرونه إما أنه يرفع طرفه إلى السماء وإما يعرج إلى طريق أخرى وفيه يقول ابن عنين * ضاعَ شعري وقلَّ في الناس قدري * من وقوفي بابَ اللئيم ابنِ شكرِ * * لو أتته حوالة بخراه * قال سدوا بلحيتي باب جحر * وفيه يقول أيضا * ونعمة جاءت إلى سفلة * أبطره الإثراء لما ثرا * * فالناس من بغض له كلما * مروا عليه لعنوا شاورا * * تبا لمصر ولها دولة * ما رفعت في الناس إلا خرا * وكان السبب في انحرافه عن الفاضل رحمه الله تعالى ما قاله الفاضل وهو وأما ابن شكر فهو من لا يشكر وإذا ذكر الناس فهو الشيء الذي لا

550

نام کتاب : فوات الوفيات نویسنده : الكتبي    جلد : 1  صفحه : 550
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست