* أبلى محاسنَهُمْ مَرَّ الجديدِ بهمْ * وأبعَدَ العهدَ منهم بُعدُ أيامِ * * فلا عدَاهم مِنَ الرحمنِ رحمَتُه * فَهْيَ الرجاءُ الذي قدمت قدَّامي * * وكمْ رجوتُ إلهي وَهْوَ لأرحمُ لِي * وقلَّ عندَ رجائي قبحُ آثامِي * * فطالَ عمْركَ يا مولايَ في دَعَةٍ * ودَامَ سعدُك في عزِّ وإنعام * * ولا خلتْ مصرُ يومّا من سناكَ بهَا * ولا نأَى نورُكَ الضاحِي عن الشَّامِ * وقال أيضا رحمه الله تعالى * أسكَّانَ المعاهد من فؤادِي * لكمْ في كل جارحةٍ سكونُ * * أكرِّرُ فيكمُ أبدّا حديثي * فيحلو والحديثُ بكم شجونُ * * وأنظمه عقودّا من دموعي * فتنثره المحاجرُ والجفونُ * * وأبتكر المعاني في هواكمْ * وفيكمْ كل قافيةٍ تهونُ * * وأسأل عنكمُ النكباء سرَّا * وسرُّ هواكمُ عندي المصونُ * * وأعتنق النسيمَ لأن فيه * شمائلَ من محاسنِكمْ تبينُ * * وكم لي في محبتكمْ غرامٌ * وكمْ لِي في الغرامِ بكمْ فنونُ * وقال من أبيات * بيضَ الوجوهِ إذا افترَّتْ مباسمُهمْ * فاللؤلؤُ الرطْب حلوٌ حين يتسقُ * * تقسَّم الحسنُ عنهم في الأنام كمَا * تجمَّع الفضلُ فيهم وهو مفتَرقُ * * كم زُرْتهمْ وغصونُ الفضلِ دانيةٌ * أجنِى الثمارَ بها عفوّا وأرتزقُ * * همُ الألَى إن دعَوْني عبدَهم صدقُوا * لما استرقُّوا وكمْ مَنَّوا وما عَتَقُوا * * تحلُو الأحاديثُ عنهمْ كلما ذكرتْ * فكيفَ إن شافَهُوا يومّا بما نطقوا * * إني لأشكرُ ما أَوْلَوْه من نِعَمٍ * شكرّا عليه قلوبُ الخلق تتفقُ * وقال رحمه الله تعالى * أما والهوى إن شط ربْعكُم عَنَّا * فأنتمْ نزولٌ بالقلوب إذنْ مِنَّا * * وإنْ حجبتْ أشباحُكمْ عن عيوننا * فلمْ يحجبِ البينُ المشتُّ لكمْ مَعْنَى * * ولا نظرتْ عيناي إلا جمالَكُمْ * ولطفَكُمُ الموصوفَ والحسنَ والحسنِي * * أحنُّ إليكمْ في التدانِي وفي النَّوى * ولا عجبٌ للصبِّ إنْ إِنَّ أو حَنَّا *