نام کتاب : فوات الوفيات نویسنده : الكتبي جلد : 1 صفحه : 357
الجصاص وهو يضحك ويقول يا أبا إسحاق والله سرني هذا فدهش أبو إسحاق والناس وقال بعضهم يا هذا كيف سرك غمه وغمنا قال بلغني أنه هو الذي مات فلما صح عندي أنها أمه سرني ذلك فضحك الناس وكان يكسر يوما لوزا فطفرت لوزة وأبعدت فقال لا إله إلا الله كل الحيوان يهرب من الموت حتى اللوز وقال يوما في دعائه اللهم إنك تجد من تعذبه سواي وأنا أجد من يرحمني سواك فاغفر لي وقال يوما اللهم امسخني واجعلن حورية وزوجني بعمر بن الخطاب فقال له زوجته سل الله أن يزوجك من النبي صلى الله عليه وسلم إن كان لا بد لك أن تبقى حورية فقال ما أحب أن أصير ضرة لعائشة رضي الله عنها وأتاه يوما غلامه بفرخ وقال انظر هذا الفرخ ما أشبهه بأمه فقال أمه ذكر أو أنثى وبنى ابنه دارا وأتقنها ثم أدخل أباه ليراها وقال له انظر يا أبه هل فيها عيب فطاف بها ودخل المستراح واستحسنه وقال فيه عيب وهو أن بابه ضيق لا تدخل منه المائدة وكتب إلى وكيل له أن يحمل إليه مائة من قطنا فلما حملها إليه حلجها فاستقل المحلوج وكتب إليه هذا لم يجئ منه إلا الربع فلا يزرع بعدها قطن إلا بغير حب ويكون محلوجا وقال يوما لصديق وحياتك الذي لا إله إلا هو وانبثق له كنيف فقال لغلامه بادر أحضر من يصلحه لنتغدى به قبل أن يتعشى بنا وطلب يوما من البستاني الذي له بصلا بخل فأحضر إليه بصلا بلا خل فقال لأبي شيء ما تزرعه بخل والصحيح أنه كان يتظاهر بذلك ليرى الوزراء منه هذا التغفيل فيأمنوه على أنفسهم إذا خلا بالخلفاء وتوفي بعد العشرين والثلاثمائة تقريبا عفا الله عنه ورحمه
357
نام کتاب : فوات الوفيات نویسنده : الكتبي جلد : 1 صفحه : 357