نام کتاب : فوات الوفيات نویسنده : الكتبي جلد : 1 صفحه : 356
فاخرا ما قيمته خمسون ألف دينار وأضعه في صينية وألعب به فيزول قبضي فاستدعيت بذلك الدرج فأتى به بلا صينية ففرغته في حجري وجلست في صحن دار يفي بستان في يوم بارد طيب الشمس وهو مزهر بصنوف الشقائق والمنثور وأنا ألعب بذلك إذ دخل الناس بالزعقات والمكروه فلما رأيتهم دهشت ونفضت جميع ما كان في حجري من الجوهر بين ذلك الزهر في البستان فلم يروه وأخذت وحملت وبقيت مدة في المصادرة والحبس وانقلبت الفصول على البستان وجف ما فيه ولم يفكر أحد فيه فلما فرج الله عني وجئت إلى داري ورأيت المكان الذي كنت فيه ذكرت الجوهر فقلت ترى بقي منه شيء ثم قلت هيهات وأمسكت ثم قمت بنفسي ومعي غلام يثير البستان بين يدي وأنا أفتش ما يثيره وآخذ منه الواحدة بعد الواحدة إلى أن وجدت الجميع ولم أفقد منه شيئا وكان ينسب إلى الحمق والبله فمما يحكى عنه أنه قال في دعائه يوما اللهم اغفر لي من ذنوبي ما تعلم وما لا تعلم ودخل يوما على ابن الفرات الوزير فقال يا سيدي عندنا في الحويرة كلاب لا يتركونا ننام من الصياح فقال الوزير أحسبهم جراء فقال أيها الوزير لا تظن ذلك كل كلب مثلي ومثلك ونظر يوما في المرآة فقال لرجل آخر انظر ضقني هل كبرت أو صغرت فقال له إن المرآة بيدك فقال صدقت ولكن الحاضر يرى ما لا يرى الغائب ورئى وهو يبكي وينتحب فقيل له ما لك فقال أكلت اليوم مع الجواري المخيض بالبصل فآذاني فلما قرأت في المصحف * ( ويسئلونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ) * فقلت ما أعظم قدرة الله قد بين كل شيء حتى أكل اللبن مع الجواري وأراد مرة أن يدنو من بعض جواريه فتمنعت عليه فقال أعطى عهدا لله لا أقربك إلى سنة لا أنا ولا أحد من جهتي وقال مرة قد جربت يدي لو غسلتها ألف مرة ما تنظف أو أغسلها مرتين وماتت أم أبي إسحاق الزجاج فاجتمع الناس عنده للعزاء فأقبل ابن
356
نام کتاب : فوات الوفيات نویسنده : الكتبي جلد : 1 صفحه : 356