responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فتوح الشام نویسنده : الواقدي    جلد : 1  صفحه : 238


عمر بما سمعه من العرب فقال الشيخ قد كان ذلك يا أمير المؤمنين فقال عمر أما علمتما أن ذلك حرام في دين الاسلام قالا لا والله ما علمنا ذلك فقال عمر للشيخ وما دعاك ان صنعت هذا القبيح قال أنا شيخ كبير ولم يكن لي أحد أثق به ولاأتكل عليه فقلت يا هذا أتكفيني الرعي والسقي وتعينني على دوابي وانا أجعل لك نصيبا في امرأتي والآن علمت أنه حرام فلا أفعله فقال لي عمر خذ بيد امرأتك فلا سبيل لي عليها ثم قال للشاب أياك ان تقرب منها فإنه ان بلغني ذلك ضربت عنقك ثم ارتحل عمر يريد بيت المقدس حتى دنا من أول الشام وأشرف عليه قال أسلم ابن برقان مولى عمر فلما أشرفنا على الشام وأشرف عليه المسلمون نظرنا إلى طائفة من خيل المسلمين فقال عمر للزبير اسرع وانتظر ما هذه الخيل فأسرع الزبير إليها فلما قرب منها وإذا هي خيل من اليمن قد بعث بها أبو عبيدة يأخذون له خبر عمر رضي الله عنه قال الزبير فسلموا علي وقالوا يا فتى من أين أقبلت فقلت من مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا كيف خلفت أهلها قلت بخير قالوا فما فعل عمر هل قدم علينا أم قال الزبير من أنتم قالوا نحن من عرب اليمن قد وجهنا أبو عبيدة لنأخذ له خبر عمر قال فرجع الزبير إلى عمر وحدثه قال أصبت يا ابا عبد الله فاقبل علينا جمع آخر فسلموا علينا وسألونا عن عمر فقال لهم ها أنا عمر فما تريدون قالوا يا أمير المؤمنين قد ذرفت العيون وطالت الأعناق بطول قدومك فلعل الله أن يفتح بيت المقدس على يدك قال الواقدي ثم رجعوا على أعقابهم حتى أشرفوا على عسكر المسلمين وأبي عبيدة ونادوا بأصواتهم أبشروا يا مسلمون بقدوم عمر قال فأرتج الناس وهموا ان يركبوا لاستقباله بأجمعهم فقال لهم أبو عبيدة عزيمة على كل رجل أن لا يخرج من مركزه ثم سار أبو عبيدة في أناس من المهاجرين والأنصار حتى أشرف بمن معه على عمر قال ونظر عمر إلى أبي عبيدة وهو لابس سلاحه متنكب قوسه وهو راكب على قلوصه مغطى بعباءة قطوانية وخطام قلوصة من شعر فلما نظر أبو عبيدة إلى عمر رضي الله عنه أناخ قلوصه وأناخ عمر بعيره وترجل كلاهما ومد أبو عبيدة يده فصافح عمر وتعانقا جميعا وسلم بعضهما على بعض واقبل المسلمون يسلمون على عمر ثم ركبا جميعا وجعلا يسيران أمام الناس وهما يتحادثان ولم يزالا كذلك حتى نزلا ببيت المقدس فلما نزل صلى عمر رضي الله عنه بالمسلمين صلاة الفجر ثم خطبهم خطبة حسنة فقال في خطبته الحمد لله الحميد المجيد القوي الشديد الفعال لما يريد ثم قال إن الله تعالى قد أكرمنا بالاسلام وهدانا بمحمد عليه أفضل الصلاة والسلام وأزاح عنا الضلالة وجمعنا بها الفرقة والف بين قلوبنا من بعد البغضاء فاحمدوه على هذه النعمة تستوجبوا نه المزيد فقد قال الله تعالى * ( لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد ) * ثم قرأ من يهد الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا قال فلما تلا عمر ذلك قام قس من النصارى كان حاضرا بين يديه فقال ان الله لا

238

نام کتاب : فتوح الشام نویسنده : الواقدي    جلد : 1  صفحه : 238
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست