responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فتوح الشام نویسنده : الواقدي    جلد : 1  صفحه : 229


يحكم بما أمرتكم فقبل قوله ودفع الجارية إلى القسم قال الواقدي حدثني لؤي بن عبد ربه عن سالم مولى حذيفة بن اليمان عن القاسط بن سلمة بن عدي بن عاصم عمن حدثه عن فتوح الشام قال لما هزم الله الروم باليرموك على يد أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وبلغ الخبر إلى هرقل بهزيمة جيشه وقد قتل ماهان وجرجير وغيرهما قال علمت أن الامر يصل إلى هنا ثم أقام ينتظر ما يجري من المسلمين ذكر فتح مدينة بيت المقدس قال الواقدي واما ما كان من المسلمين فإنهم أقاموا على دمشق شهرا فجمع أبو عبيدة امراء المسلمين وقال لهم أشيروا علي بما أصنع وأين أتوجه فاتفق رأي المسلمين أما إلى قيسارية واما إلى بيت المقدس فقال فما الذي ترون منهما فقالوا أنت الرجل الأمين وما تسير إلى موضع الا ونحن معك فقال معاذ بن جبل اكتب إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب فحيث أمرك فسر واستعن بالله فقال أصبت الرأي يا معاذ فكتب إلى أمير المؤمنين عمر ابن الخطاب يعلمه انه قد عزم على قيسارية أو إلى بيت المقدس وانه منتظر ما يأمره به والسلام وأرسل الكتاب مع عرفجة بن ناصح النخعي وأمره بالمسير فسار حتى وصل المدينة فأرسل الكتاب لعمر رضي الله عنه فقرأه على المسلمين واستشارهم في الامر فقال علي رضي الله عنه يا أمير المؤمنين مر صاحبك أن يصير إلى بيت المقدس فيحدقوا بها ويقاتلوا أهلها فهو خير الرأي وأكبره وإذا فتحت بيت المقدس فاصرف جيشه إلى قيسارية فإنها تفتح بعد إن شاء الله تعالى كذا أخبرني رسول الله صلى الله عليه وسلم قال صدقت يا أبا الحسن فكتب اليه بسم الله الرحمن الرحيم من عبد الله عمر بن الخطاب إلى عامله بالشام أبي عبيدة أما بعد فاني أحمد الله الذي لا إله إلا هو وأصلي على نبيه وقد ورد علي كتابك وفيه تستشيرني في أي ناحية تتوجه إليها وقد أشار ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسير إلى بيت المقدس فان الله سبحانه وتعالى يفتحها على يديك والسلام عليك ثم طوى الكتاب ودفعه إلى عرفجة وأمره أن يعجل بالمسير فسار حتى قدم على على أبي عبيدة فوجده على الجابية فدفع الكتاب اليه فقرأ على المسلمين ففرحوا بمسيرهم إلى بيت المقدس فعندها دعا أبو عبيدة بخالد بن الوليد وعقد له راية وضم اليه خمسة آلاف فارس من خيل الزحف وسرحه إلى بيت المقدس ثم دعا بيزيد بن أبي سفيان وعقد له راية على خمسة آلاف وأمره أن يلحق بخالد إلى بيت المقدس وقال له يا ابن أبي سفيان ما علمتك الا ناصحا فإذا أشرفت على بلد ايلياء فارفعوا أصواتكم بالتهليل والتكبير واسألوا الله بجاه نبيه ومن سكنها من الأنبياء والصالحين أن يسهل فتحها على أيدي المسلمين فأخذ يزيد الراية وسار يريد بيت المقدس فسار ثم دعا شرحبيل بن حسنة كاتب وحي النبي صلى الله عليه وسلم وعقد له راية وضم اليه خمسة آلاف

229

نام کتاب : فتوح الشام نویسنده : الواقدي    جلد : 1  صفحه : 229
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست