نام کتاب : فتوح الشام نویسنده : الواقدي جلد : 1 صفحه : 228
القادمين على الخيل بالعراب فلما فعل أبو عبيدة ذلك قال أصحاب الحمر الحقنا بالعراب فقال أبو عبيدة اني قسمت عليكم بما قسم النبي صلى الله عليه وسلم الغنيمة بين أصحابه فلم يقبلوا قوله فكتب إلى عمر بذلك يعلمه باختلاف الناس في الخيل والهجين والعراب فكتب اليه عمر يقول اما بعد فقد عملت بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم تتعد حكمه فاعظ الفرس العربي سهمين والهجين سهما واعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عرب العربين وهجن الهجين يوم خيبر فجعل للهجين سهما وللعربي سهمين فلما ورد الكتاب على أبي عبيدة وقرأه على المسلمين قال ما أراد أبو عبيدة ان يحقر رجلا منكم ولكن تبعت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الواقدي فلما قسم أبو عبيدة الغنائم على المسلمين قال له خالد بن الوليد ان رجلا من المسلمين تشفع بي إليك أن تلحق فرسه الهجين بفرسه العتيق العربي وتعطيه سهمين فأبى أبو عبيدة وقال والله ان سف التراب أحب إلي من ذلك وروى عثمان أن ابن الزبير قال شهدت جدي الزبير بن العوام يوم اليرموك ومعه فرسان يتعقب عليهما للقتال يركب هذا يوما وهذا يوما فلما كان وقت قسم الغنائم أعطاه أبو عبيدة ثلاثة أسهم له سهم ولفرسه سهمان فقال الزبير أما تصنع بي كما صنع بي رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر كان معي فرسان فأسهمني رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر خمسة أسهم لفرسي أربعة وأعطاني سهما وقال المقداد ابن عمرو كنت أنا وأنت يوم بدر ومعنا فرسان لا غيرهما فأعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم سهمين سهمين للفرسين قال أبو عبيدة انك لصادق يا مقداد أنا أتبع فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأعطي الزبير وأقبل جابر بن عبد الله الأنصاري فشهد عند أبي عبيدة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطى الزبير يوم خيبر خمسة أسهم فلما فعل ذلك أتى رجال من رجال العرب لكل واحد منهم أربعة أفراس وخمسة أفراس فقالوا الحقنا بالزبير قال فاستأذن عمر في ذلك فقال صدق الزبير ان رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطاه يوم خيبر خمسة أسهم فلا تعط غيره مثله وروى عروة عن أبي الزبير قال لقي الزبير غلاما كان قد وقع بيده يوم غنيمة عمان فهرب منه فلما كان يوم اليرموك قبل قسم الغنائم عرفه فقبض عليه وأخذ بيده فقال له الموكل على حفظ الغنيمة لست أدعك فبينما هما في المحاورة إذ أقبل أبو عبيد فقال ما بالكما فقال الزبير أيها الأمير هذا غلامي وصل إلي من غنيمة عمان وهرب مني وقد رأيته الآن فلا بد لي منه فقال أبو عبيدة صدق ابن عمه رسول الله صلى الله عليه وسلم هو له وأنا سلمته له من غنيمة عمان فسلمه اليه فاخذه الزبير قال زيد المرادي هربت منا جارية إلى العدو وظفرنا بها يوم اليرموك في قسم الغنائم فكلمنا أبا عبيدة فيها فكتب إلى عمر فرد اليه الجواب ان كانت جارية حربية ففيها السهام والا فلا سبيل إليها وان كانت لم تجر فيها السهام فردوها فكان القوم لا يرضون بهذا من أبي عبيدة فقال أبو عبيدة والله الذي لا إله إلا هو هذا كتاب أمير المؤمنين عمر بن الخطاب
228
نام کتاب : فتوح الشام نویسنده : الواقدي جلد : 1 صفحه : 228