نام کتاب : فتوح الشام نویسنده : الواقدي جلد : 1 صفحه : 216
كلام العرب فلو تركت ما أنت عليه من عبادة الصليب ودخلت في دين الاسلام كنت من أهل الجنة وسعدت فقال ملك املان ما أترك دين المسميح أبدا فان دينه حق فقال شرحبيل لا تقل انه اله معبود ولا تقل صلب وقتل فان الله سبحانه وتعالى أحياه في الأرض ما شاء ثم رفعه إلى السماء ثم قال ملك اللان لن أرجع عن قولي ثم استخرج صليبا من عنقه فرفعه ووضعه على عينه وأقبل يستنصر به فغضب شرحبيل من فعاله فقال له يا ويلك تبا لك ولمن معك ولمن يقول بقولك ثم حمل عليه وأخذا في القتال وجالا جولانا عظيما فرمقتهما الابصار وجعل المسلمون يدعون لشرحبيل بالنصر والمعونة ونظر شرحبيل إلى شدة الكافر ففر بين يديه كأنه منهزم فتبعه عدو الله فلما علم شرحبيل انه قد قاربه ثنى عنان جواده فطعنه بقناته يريد أن يجعلها في نحره فزاغ المشرك عن الطعنة ونجا منها سالما ثم قال معاشر العرب أنتم لا تدعون الخديعة والمكر فقال شرحبيل ويلك أما علمت أن الحرب خدعة والمكر رأسها فقال العلج فما الذي نفعك من حيلتك قال فتضاربا حتى انقطع السيفان في أيديهما فاعتنقا معانقة شديدة وكان المشرك أعظم جثة وأشد منعة وكان شرحبيل نحيف الجسم من كثرة الصيام والقيام فضغط عليه المشرك ضغطة أوجعه بها وهم أن يقتله في سرجه والفريقان ينظران اليهما قال ضرار بن الأزور فداخلني والله الغيظ فقلت في نفسي ويحك يا ضرار يقتل هذا العلج كاتب وحي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنت تنظر اليه فما يمنعك من نصرته قال الواقدي فخرج ضرار نحوهما يسعى على قدميه كالظبية الخمصاء حتى قرب منهما ولا يعلمان به جميعا وكان في يده خنجر فضرب به العلج من ورائه فأطلع الخنجر من قلبه فسقط العلج قتيلا وخلص شرحبيل من الضغطة قال فلما سقط العلج عن ظهر جواده نزل اليه شرحبيل وسلب ما كان عليه من لامة حربه وركب ضرار جواده وانثنى راجعا هو وشرحبيل نحو المسلمن فهنأ المسلمون شرحبيل وشكروا ضرارا على فعله قال ثم إن شرحبيل أخذ سلب العلج فنازعه ضرار فيه فقال السلب لي وأنا قتلته وقال شرحبيل أنا آخذ السلب فأتيا أبا عبيدة فخاف أبو عبيدة أن يحكم بينهما فلا يرضون بحكمه فكتب إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول يا أمير المؤمنين ان رجلا خرج إلى البراز وقاتل علجا من الاعلاج وبلغ معه الجهد جهيد فخرج آخر من المسلمين فأعان الرجل وقتل العلج قال ولم يسم أبو عبيدة الرجلين فلمن السلب منهما فجاء الجواب من عمر بن الخطاب أن السلب للقاتل فأخذ السلب أبو عبيدة من شرحبيل وأعطاه ضرارا فقال ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء قال الواقدي ولما قتل ضرار ملك اللان غضبت الروم فخرج فارس شجاع وطلب البراز فخرج اليه الزبير بن العوام رضي الله عنه فقتله وأخذ سلبه وخرج اليه ثان وثالث ورابع فقتلهم وأخذ أسلابهم فقال خالد لأبي عبيدة ان الزبير قد تجرد
216
نام کتاب : فتوح الشام نویسنده : الواقدي جلد : 1 صفحه : 216