خدورهنّ . فقال عمر : إني لا أجد لهم إلا ذلك ، إنهم لو يعلمون مالهم عندي لأخذوا ثوبي عن عاتقي » . قال : وتقدمت إليه امرأة فقالت : « يا أبا حفص ، اللَّه لك ، فقال : ما لك أعقرت ؟ [1] فقالت : صلعت فرقتك [2] . قال أشجع السّلميّ [3] في إبراهيم بن عثمان : [ كامل ] < شعر > لا يصلح السلطان إلا شدّة * تغشى البريء بفضل ذنب المجرم ومن الولاة مقحّم لا يتّقى * والسيف تقطر شفرتاه من الدم منعت مهابتك النفوس حديثها * بالأمر تكرهه وإن لم تعلم < / شعر > كان يقال : « شرّ الأمراء أبعدهم من القرّاء وشرّ القرّاء أقربهم من الأمراء » . كتب عامل لعمر بن عبد العزيز على حمص إلى عمر : « إن مدينة حمص قد تهدّم حصنها ، فإن رأى أمير المؤمنين أن يأذن لي في إصلاحه » فكتب إليه عمر « أمّا بعد ، فحصّنها بالعدل ، والسلام » . ذكر أعرابي أميرا فقال : « كان إذا ولي لم يطابق بين جفونه وأرسل العيون على عيونه ، فهو غائب عنهم شاهد معهم ، فالمحسن راج والمسيء خائف » . كان جعفر بن يحيى يقول : « الخراج عمود الملك وما استغزر بمثل العدل ولا استنزر بمثل الظلم » .
[1] أعقرت : دهشت ، يقال : عقر الرجل يعقر : دهش . [2] أصل القول : فرقت صلعتك أي فزعت ، يقال : فرق الرجل يفرق فرقا : فزع . [3] هو أشجع بن عمرو السّلمي ، من بني سليم ، شاعر فحل ، مدح البرامكة وانقطع إلى جعفر بن يحيى البرمكي فقرّبه من الرشيد . توفي سنة 195 ه . الأعلام ج 1 ص 331 .