responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : عيون الأخبار نویسنده : ابن قتيبة الدينوري    جلد : 1  صفحه : 455


حدّثني سهل بن محمد عن الأصمعيّ قال : أخبرني شيخ من مشيختنا ، - وربما قال : هارون الأعور - أن قتيبة بن مسلم قال : أرسلني أبي إلى ضرار بن القعقاع بن معبد بن زرارة فقال : قل له قد كان في قومك دماء وجراح ، وقد أحبّوا أن تحضر المسجد فيمن يحضر ، قال : فأتيته فأبلغته فقال يا جارية : غدّيني ، فجاءت بأرغفة خشن فثردتهنّ في مريس [1] ثم برقتهنّ [2] فأكل . قال قتيبة : فجعل شأنه يصغر في عيني ونفسي ، ثم مسح يده وقال :
الحمد لله ، حنطة الأهواز وتمر الفرات وزيت الشام ، ثم أخذ نعليه وارتدى ، ثم انطلق معي وأتى المسجد الجامع فصلَّى ركعتين ثم احتبى ، فما رأته حلقة إلا تقوّضت إليه ، فاجتمع الطالبون والمطلوبون فأكثروا الكلام ، فقال : إلى ماذا صار أمرهم ؟ قالوا : إلى كذا وكذا من إبل ، قال : هي عليّ ، ثم قام .
الهيثم عن ابن عباس قال : كان معد يكرب بن أبرهة جالسا مع عبد العزيز بن مرون على سريره فأتي بفتيان قد شربوا الخمر ، فقال : يا أعداء اللَّه ، أتشربون الخمر ! فقال معد يكرب : أنشدك اللَّه أن لا تفضح هؤلاء ، فقال :
إنّ الحق في هؤلاء وفي غيرهم واحد ، فقال معديكرب : يا غلام صبّ من شرابهم في القدح ، فصبّ له فشربه وقال : واللَّه ما شرابنا في منازلنا إلا هذا .
فقال عبد العزيز : خلَّوا عنهم ، فقيل له حين انصرفوا : شربت الخمر ! فقال :
أما واللَّه إن اللَّه ليعلم أنّي لم أشربها قطَّ في سرّ ولا علانية ، ولكنّي كرهت أن يفضح مثل هؤلاء بمحضري .
وحدّثني شيخ لنا قال : مدح شاعر الحسن بن سهل فقال له : احتكم ، وظنّ أنّ همّته قصيرة ، فقال : ألف ناقة ، فوجز الحسن ولم يمكنه ، وكره أن



[1] المريس . تمر وزيت ، أو التمر الممروس أو اللبن .
[2] برق الطعام بزيت أو تسمن : جعل فيه منه قليلا .

455

نام کتاب : عيون الأخبار نویسنده : ابن قتيبة الدينوري    جلد : 1  صفحه : 455
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست