< شعر > ومرضى إذا لوقوا حياء وعفّة * وعند الحفاظ كاللَّيوث الخوادر < / شعر > وقال آخر : [ طويل ] < شعر > عليه من التقوى رداء سكينة * وللحقّ نور بين عينيه ساطع < / شعر > وقال الشّعبي : تعايش الناس زمانا بالدّين والتّقوى ، ثم رفع ذلك فتعايشوا بالحياء والتذمّم ، ثم رفع ذلك فما يتعايش الناس إلا بالرغبة والرهبة ، وأظنه سيجيء ما هو أشدّ من هذا . باب العقل حدّثني إسحاق بن إبراهيم الشّهيدي ، قال : حدّثنا الحارث بن النّعمان ، قال : حدّثنا خليد بن دعلج عن معاوية بن قرّة يرفعه ، قال : « إن الناس يعملون الخير وإنما يعطون أجورهم يوم القيامة على قدر عقولهم » . مهديّ بن غيلان ابن جرير قال : سمعت مطرّفا يقول : عقول الناس على قدر زمانهم . حدّثني عبد الرحمن عن عبد المنعم عن أبيه عن وهب بن منبّه قال : وجدت في حكمة داود : ينبغي للعاقل أن لا يشغل نفسه عن أربع ساعات ، ساعة يناجي فيها ربّه ، وساعة يحاسب فيها نفسه ، وساعة يخلو فيها هو وإخوانه والذين ينصحون له في دينه ويصدقونه عن عيوبه ، وساعة يخلَّي بين نفسه وبين لذاتها فيما يحلّ ويحمد فإن هذه الساعة عون لهذه الساعات وفضل بلغة [1] واستجمام للقلوب . وينبغي للعاقل أن لا يرى إلا في إحدى ثلاث خصال : تزوّد لمعاد ، أو مرمّة لمعاش ، أو لذّة ، في غير محرّم . وينبغي للعاقل أن يكون عارفا بزمانه ، حافظا للسانه ، مقبلا على شانه . قال : حدّثني أبو حاتم عن الأصمعيّ قال : حدّثنا هلال بن حقّ قال : قال عمرو بن العاص :
[1] البلغة : ما يتبلَّغ به من العيش ، أي القوام منه .