[ كامل ] < شعر > ومخرّق عنه القميص تخاله * وسط البيوت من الحياء سقيما [1] حتى إذا رفع اللواء رأيته * تحت اللواء على الخميس [2] زعيما < / شعر > ونحوه قول الآخر إلَّا أنه في التواضع : [ بسيط ] < شعر > يبدو فيبدو ضعيفا من تواضعه * ويكفهرّ فيلفى الأسود اللَّحما < / شعر > وقال أبو دهبل الجمحيّ [3] : [ كامل ] < شعر > إنّ البيوت معادن فنجاره * ذهب وكلّ جدوده ضخم [4] متهلَّل بنعم للَّاء مجانب * سيّان منه الوفر والعدم نزر الكلام من الحياء تخاله * ضمنا وليس بجسمه سقم عقم النساء فلا يلدن شبيهه * إنّ النساء بمثله عقم < / شعر > حدّثنا أبو الخطاب قال : حدّثنا المعتمر ، قال : سمعت ليث بن أبي سليم يحدّث عن واصل بن حيّان عن أبي وائل عن ابن مسعود ، قال : كان آخر ما حفظ من كلام النّبوة « إذا لم تستحي فاصنع ما شئت » . قال الشاعر [5] : [ طويل ] < شعر > تخالهمو للحلم صمّا عن الخنا * وخرسا عن الفحشاء عند التهاجر < / شعر >
[1] معنى البيت : إن قميصه متخرّق من كثرة ما يتجاذبه العفاة . [2] الخميس : الجيش لأنه خمس فرق هي المقدمة والقلب والميمنة والميسرة والساقة . [3] أبو دهبل الجمحي هو وهب بن زمعة بن أسد ، من قريش . من أهل مكة وأحد الشعراء العشاق المشهورين . توفي سنة 63 ه . الأعلام ج 8 ص 125 . [4] جدوده : القبائل التي اكتنفته من أخواله وأعمامه . وهنا يمدح الرسول الكريم صلى اللَّه عليه وسلم . [5] هو ابن قيس الرّقيات ، وقد تقدمت ترجمته .