< شعر > لو فكر الناس فيما في بطونهم * ما استشعر الكبر شبّان ولا شيب هل في ابن آدم غير الرأس مكرمة * و هو بخمس من الأقذار مضروب ؟ أنف يسيل وأذن ريحها سهك * والعين مرمصة والثغر ملعوب [1] يا ابن التراب ومأكول التراب غدا * أقصر فإنك مأكول ومشروب < / شعر > دفع أردشير الملك إلى رجل كان يقوم على رأسه كتابا ، وقال له : إذا رأتني قد اشتدّ غضبي فادفعه إليّ ، وفي الكتاب : أمسك فلست بإله إنما أنت جسد يوشك أن يأكل بعضه بعضا ويصير عن قريب للدّود والتراب . كان للسّنديّ والي الجسر غلام صغير قد أمره بأن يقوم إليه إذا ضرب الناس بالسّياط فيقول له : ويلك يا سنديّ ، أذكر القصاص . كتب إبراهيم [2] بن العباس إلى محمد بن عبد الملك [3] : [ طويل ] < شعر > أبا جعفر ، عرّج على خلطائكا * وأقصر قليلا عن مدى غلوائكا فإن كنت قد أعطيت في اليوم رفعة * فإنّ رجائي في غد كرجائكا [4] < / شعر > قال لي بعض أصحابنا وأحسبه محمد بن عمر : سمعت رجلا ينشد : [ متقارب ] < شعر > ألا ربّ ذي أجل قد حضر * طويل التمنّي قليل الفكر إذا هزّ في المشي أعطافه * تبيّنت في منكبيه البطر < / شعر >
[1] ريح سهك أي عاصفة شديدة . والعين مرمصة : أي سأل منها الرّمص ( وسخ أبيض جامد يجتمع في الموق ) . [2] إبراهيم بن العباس كاتب المعتصم والواثق والمتوكل ببغداد . له ديوان رسائل وديوان شعر . توفي سنة 243 ه . الأعلام ج 1 ص 45 . [3] هو المعروف بابن الزيات ، وقد تقدمت ترجمته . [4] أورده في العقد الفريد ( ج 2 ص 256 ) هذين البيتين لعلي بن الجهم .