قال : حدّثنا أبو حاتم عن الأصمعيّ قال : أخبرني معمر قال : قلت لجار لعطاء السّلميّ : من كان يخدم عطاء ؟ قال : مخنّثون كانوا في الدار يستقون له وضوءه . فقلت : أيوضّئه مخنّثون ! فقال : هو كان يظنهم خيرا منه . الأصمعيّ عن رجل عن البتّي قال : آذى ابن لمحمد بن واسع رجلا ، فقال له محمد : أتؤذيه وأنا أبوك وإنما اشتريت أمّك بمائة درهم . قال عامر بن الظَّرب العدوانيّ : يا معشر عدوان ، إن الخير ألوف عروف عزوف ، وإنه لن يفارق صاحبه حتى يفارقه ، وإني لم أكن حكيما حتى صحبت الحكماء ، ولم أكن سيدكم حتى تعبّدت لكم . قال عروة بن الزبير : التواضع أحد مصايد الشرف . كان يقال : اسمان متضادّان بمعنى واحد : التواضع والشرف . وقال بزرجمهر : ثمرة القناعة الراحة ، وثمرة التواضع المحبة . وقال الوليد : خدمة الرجل أخاه شرف . وقال عبد اللَّه [1] بن طاهر : [ وافر ] < شعر > أميل مع الذّمام على ابن عمّي * وأحتمل الصديق على الشقيق وإن ألفيتني ملكا مطاعا * فإنك واجدي عبد الصديق أفرّق بين معروفي ومنّي * وأجمع بين مالي والحقوق < / شعر > وقال آخر : [ طويل ] < شعر > وإني لعبد الضّيف من غير ذلَّة * وما فيّ إلَّا تلك من شيمة العبد [2] < / شعر >
[1] تقدمت ترجمته . [2] هذا البيت لدعبل بن علي الخزاعي كما صرّح بذلك ابن قتيبة في الجزء الثالث من هذا الكتاب . كذلك ذكره الأصفهاني في الأغاني ( ج 12 ص 150 ط . بولاق ) ضمن أبيات منسوبة لقيس بن عاصم المنقريّ . وقد تقدمت ترجمة دعبل .