وقال معاوية : إني لأكره البكاءة [1] في السيد وأحب أن يكون عاقلا متغافلا وقال الشاعر في هذا المعنى : [ كامل ] < شعر > ليس الغبيّ بسيد في قومه * لكنّ سيّد قومه المتغابي < / شعر > ويقال في مثل : « ليس أمير القوم بالخبّ [2] الخدع » . وقال الفرزدق : [ بسيط ] < شعر > لا خير في خبّ [3] من ترجى فواضله * فاستمطروا من قريش كلّ منخدع كأنّ فيه إذا حاولته بلها * عن ماله وهو وافي العقل والورع < / شعر > وقال إياس بن معاويه : لست بخبّ والخبّ لا يخدعني . وقال مالك بن أنس عن ابن شهاب : الكريم لمّا تحكمه التجارب . قال بعض الشعراء : [ خفيف ] < شعر > غير أني أراك من أهل بيت * ما على المرء أن يسودوه عار < / شعر > وقال عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه : السيد الجواد حين يسأل ، الحليم حين يستجهل ، البارّ بمن يعاشر . قال عديّ بن حاتم : السيد الذليل في نفسه ، الأحمق في ماله ، المطَّرح لحقده ، المعنيّ بأمر عامّته . سئل خالد بن صفوان عن الأحنف بم ساد ، فقال : بفضل سلطانه على نفسه . وقيل لقيس بن عاصم : بم سدت قومك ؟ فقال : ببذل القرى وترك المرا [4] ونصرة المولى . وقال علي بن عبد اللَّه بن عباس : سادة الناس في الدنيا الأسخياء وفي الآخرة الأتقياء . وقال سلم
[1] البكاءة : قلة الكلام . [2] الخبّ : بفتح الخاء وكسرها : الخداَّع والأنثى خبّة . [3] الخبّ : الخداع . [4] المرا : أصلها المراء ، من ما راه مراء أي جادله ونازعه وطعن في قوله تصغيرا للقائل .