حدّثنا الرياشيّ عن الأصمعي قال : قريش تمدح بالصّلع . وأنشد : [ رجز ] < شعر > إنّ سعيدا وسعيد فرع * أصلع تنميه رجال صلع < / شعر > ونظر رجل إلى معاوية وهو غلام صغير فقال : إني أظن هذا الغلام سيسود قومه . فقالت هند : ثكلته إن كان لا يسود إلا قومه . قال شبيب بن شيبة لبعض فرسان بني منقر : ما مطلت مطل الفرسان ولا فتقت فتق السادة . وقال آخر لسنان بن سلمة الهذليّ : ما أنت بأرسح [1] فتكون فارسا ولا بعظيم الرأس فتكون سيدا . وقال بعض الشعراء : [ طويل ] < شعر > فقبّلت رأسا لم يكن رأس سيّد * وكفّا ككفّ الضّبّ [2] أو هي أحقر < / شعر > وقال آخر : [ طويل ] < شعر > دعا ابن مطيع للبياع فجئته * إلى بيعة قلبي لها غير آلف فناولني خشناء لمّا لمستها * بكفّي ليست من أكفّ الخلائف < / شعر > وقرأت في كتاب للهند أنه قد قيل في الفراسة والتّوسّم : إنه من صغرت عينه ودام اختلاجها وتتابع طرفها ومال أنفه إلى أيمن شقّيه وبعد ما بين حاجبيه وكانت منابت شعره ثلاثا ثلاثا وطال إكبابه إذا مشى ، وتلفّت تارة بعد أخرى ، غلبت عليه أخلاق السوء . كان يقال : أربع يسوّدن العبد : الأدب ، والصّدق ، والعفّة ، والأمانة . وقال بعض الشعراء في النبي صلى اللَّه عليه وسلم : [ بسيط ] < شعر > لو لم تكن فيه آيات مبيّنة * كانت بداهته تنبيك بالخبر < / شعر >
[1] الأرسح : قليل لحم العجز والفخذين . [2] الضّبّ : دويبّة من الحشرات .