responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : عيون الأخبار نویسنده : ابن قتيبة الدينوري    جلد : 1  صفحه : 266


فؤاد الضخم يابس مثل الحشفة [1] ، وإذا فؤاد الأصيفر مثل فؤاد الجمل يتخضخض في مثل كوز من ماء .
وحدّثني أبو حاتم عن الأصمعي قال : حدّثنا أبو عمرو [2] الصّفّار قال :
حاصر مسلمة حصنا فندب الناس إلى نقب منه ، فما دخله أحد . فجاء رجل من عرض الجيش فدخله ففتحه اللَّه عليهم ، فنادى مسلمة : أين صاحب النقب ؟ فما جاءه أحد ، فنادى : إني قد أمرت الأذن بإدخاله ساعة يأتي ، فعزمت عليه إلَّا جاء . فجاء رجل فقال : إستأذن لي على الأمير . فقال له : أنت صاحب النقب ؟
قال : أنا أخبركم عنه . فأتى مسلمة فأخبره عنه ، فأذن له فقال له : إن صاحب النقب يأخذ عليكم ثلاثا : ألَّا تسوّدوا اسمه في صحيفة إلى الخليفة ولا تأمروا له بشيء ، ولا تسألوه ممن هو . قال : فذاك له . قال : أنا هو . فكان مسلمة لا يصلي بعدها صلاة إلا قال : اللهم اجعلني مع صاحب النقب .
حدّثني محمد بن عمرو الجرجاني قال : كتب أنو شروان إلى مرازبته :
عليكم بأهل الشجاعة والسخاء فإنهم أهل حسن الظن باللَّه تعالى . وذكر أعرابي قوما تحاربوا فقال : أقبلت الفحول تمشي مشي الوعول ، فلما تصافحوا بالسيوف فغرت المنايا أفواهها . وذكر آخر قوما اتبعوا قوما أغاروا عليهم فقال :
احتثّوا كلّ جماليّة عيرانة [3] فما زالوا يخصفون أخفاف المطيّ بحوافر الخيل حتى أدركوهم بعد ثالثة فجعلوا المرّان أرشية [4] الموت واستقوا بها أرواحهم .
حدّثني عبد الرحمن عن عمه عن رجل من العرب قال : انهزمنا من قطريّ وأصحابه فأدركني رجل على فرس فسمعت حسّا منكرا خلفي ،



[1] الحشفة : أصول الزرع ، والجمع حشاف .
[2] لعله حماد بن واقد أبو عمرو الصغار كما في كتب التراجم .
[3] الجماليّة من النوق : العظيمة الخلق الوثيقة كالجمل . والعيرانة من الإبل هي التي تشبّه بالعير في سرعتها ونشاطها .
[4] المراَّن : الرماح الصلبة اللدنة ، والواحدة مراَّنة . والأرشية : الحبال ومفردها رشاء .

266

نام کتاب : عيون الأخبار نویسنده : ابن قتيبة الدينوري    جلد : 1  صفحه : 266
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست