responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : عيون الأخبار نویسنده : ابن قتيبة الدينوري    جلد : 1  صفحه : 264


وكان في بني ليث رجل جبان بخيل فخرج رهطه غازين وبلغ ذلك أناسا من بين سليم وكانوا أعداء لهم فلم يشعر الرجل إلا بخيل قد أحاطت بهم فذهب يفرّ فلم يجد مفرّا ، ووجدهم قد أخذوا عليه كل وجه فلما رأى ذلك جلس ثم نثل كنانته وأخذ قوسه وقال [1] : [ رجز ] < شعر > ما علَّتي ، وأنا جلد نابل [2] * والقوس من نبع لها بلابل يرزّ فيها وتر عنابل * إن لم أقاتلكم فأميّ هابل [3] أكلّ يوم أنا عنكم ناكل * لا أطعم القوم ولا أقاتل الموت حقّ والحياة باطل < / شعر > ثم جعل يرميهم حتى ردّهم ، وجاءهم الصريخ وقد منع الحيّ ، فصار بعد ذلك شجاعا سمحا معروفا .
ولما قتل عبد الملك مصعب بن الزبير وجّه أخاه بشر بن مروان على الكوفة ووجّه معه روح بن زنباع الجذامي كالوزير ، وكان روح رجلا عالما داهية غير أنه كان من أجبن الناس وأبخلهم ، فلما رأى أهل الكوفة من بخله ما رأوا تخوّفوا أن يفسد عليهم أمرهم وكانوا قد عرفوا جبه فاحتالوا في إخراجه عنهم فكتبوا ليلا على بابه : [ بسيط ] < شعر > إنّ ابن مروان قد حانت منيّته * فاحتل لنفسك يا روح بن زنباع < / شعر > فلما أصبح ورأى ذلك لم يشكّ أنه مقتول فدخل على بشر فاستأذنه في الشخوص فأذن له وخرج حتى قدم على عبد الملك فقال له : ما أقدمك ؟
قال : يا أمير المؤمنين ، تركت أخاك مقتولا أو مخلوعا . قال : كيف عرفت



[1] قائل هذا الشعر هو عاصم بن ثابت كما في اللسان مادة ( عنبل ) .
[2] جلد : شديد قوي . ونابل : حاذق بالنّبل ، والجمع نبّل .
[3] الوتر العنابل : الوتر الغليظ . والأم الهابل : التي تثكل ولدها ؛ يقال : هبلته أمّه : ثكلته .

264

نام کتاب : عيون الأخبار نویسنده : ابن قتيبة الدينوري    جلد : 1  صفحه : 264
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست