رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم فكان من أحبّ ما يلقى فيه إذا لم يلق في أوّل النهار إذا زالت الشمس وحلَّت الصلاة وهبّت الرياح ودعا المسلمون . ويروي قوم عن علي ابن أبي طالب رضي اللَّه عنه أنه كان يكره الحجامة [1] والابتداء بعمل في محاق القمر وفي حلوله في برج العقرب . وقال بعضهم : كنت مع عمر بن عبد العزيز فوق سطح وهو يريد الركوب ، فنظرت فإذا القمر بالدّبران [2] فقلت : أنظر إلى القمر ما أحسن استواءه ! فرفع رأسه ثم نظر فرأى منزلته فضحك ، وقال إنما أردت أن ننظر إلى منزلته ، وإنّا لا نقيم لشمس ولا لقمر ولكنا نسير باللَّه الواحد القهّار . وكان يقال : يوم السبت يوم مكر وخديعة ، ويوم الأحد يوم غرس وبناء ، ويوم الإثنين يوم سفر وابتغاء رزق ، ويوم الثلاثاء يوم حرب ودم ، ويوم الأربعاء يوم الأخذ والإعطاء ، ويوم الخميس يوم دخول على الأمراء وطلب الحوائج ، ويوم الجمعة يوم خطب ونكاح . الدّعاء عند اللقاء حدّثني محمد بن عبيد قال : حدّثنا معاوية بن أبي إسحاق عن أبي رجاء قال : كان النبيّ صلى اللَّه عليه وسلم يقول إذا اشتدّت حلقة البلاء وكانت الضّيقة : « تضيّقي تفرجي » ثم يرفع يديه فيقول : « بسم اللَّه الرحمن الرحيم لا حول ولا قوّة إلا باللَّه العليّ العظيم اللهمّ إياك نعبد وإياك نستعين اللهم كفّ عنا بأس الذين كفروا إنك أشدّ بأسا وأشدّ تنكيلا » فما يخفض يديه المباركتين حتى ينزل اللَّه النصر . وحدّثني محمد بن عبيد عن معاوية عن أبي إسحاق عن موسى بن عقبة
[1] الحجامة : حرفة الحجّام ، وهي المداواة والمعالجة بالمحجم ، والمحجم آلة يجمع فيها دم الحجامة عند المص . [2] الدّبران : منزل للقمر وهو مشتمل على خمسة كواكب في برج الثور .