responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : عيون الأخبار نویسنده : ابن قتيبة الدينوري    جلد : 1  صفحه : 139


وكان السّنديّ بن شاهك لا يستحلف المكاري ولا الحائك ولا الملَّاح ويجعل القول قول المدّعي مع يمينه ، ويقول : اللهمّ ، إني أستخيرك في الجمّال ومعلَّم الصبيان .
وقال أبو البيداء : سمعت شيخا من الأعراب يقول : نحن بالبادية لا نقبل شهادة العبد ولا شهادة العذيوط [1] ولا المغذّى ببوله . قال أبو البيداء :
فضحكت واللَّه حتى كدت أبول في ثوبي .
وقيل لعبيد اللَّه بن الحسن العنبري : أتجيز شهادة رجل عفيف تقيّ أحمق ؟ قال : لا ، وسأريكم . أدعوا لي أبا مودود حاجبي ، فلما جاء قال له :
أخرح حتى تنظر ما الريح ؟ فخرج ثم رجع فقال : شمال يشوبها شيء من الجنوب . فقال : أتروني كنت مجيزا شهادة مثل هذا ؟ .
قال الأعمش : قال لي محارب بن دثار [2] : وليت القضاء فبكى أهلي وعزلت عنه فبكوا ، فما أدري مم ذاك ؟ فقلت له : وليت القضاء فكرهته وجزعت منه فبكى أهلك ، وعزلت عنه فكرهت العزل وجزعت منه فبكى أهلك . فقال : إنه لكما قلت .
قدم إياس بن معاوية الشام وهو غلام فقدّم خصما له إلى قاض لعبد الملك بن مروان وكان خصمه شيخا كبيرا . فقال له القاضي : أتقدّم شيخا كبيرا ؟ فقاله إياس : الحق أكبر منه . قال : اسكت . قال : فمن ينطق بحجتي ؟
قال : ما أظنك تقول حقا حتى تقوم . قال : أشهد أن لا إله إلا اللَّه . فقام القاضي فدخل على عبد الملك فأخبره بالخبر فقال : اقض حاجته وأخرجه من الشام لا يفسد عليّ الناس .



[1] العذيوط : هو الذي إذا أتى أهله أبدى ، أي أنجى فظهر نجوه من دبره .
[2] تقدمت ترجمته .

139

نام کتاب : عيون الأخبار نویسنده : ابن قتيبة الدينوري    جلد : 1  صفحه : 139
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست