السراج وجعل صاحب السراج يقول : إنّ أمري أضوأ من السراج . فلما أكثر عليه قال : ويحك إن البغلة رمحت [1] السراج فكسرته . حدّثنا إسحاق قال : حدثنا روح بن عبادة قال : حدّثنا حمّاد بن سلمة عن الجريري عن أبي بصرة عن الربيع بن زياد الحارثي أنه وفد إلى عمر فأعجبته هيئته ونحوه ، فشكا عمر طعاما غليظا يأكله . فقال الربيع : يا أمير المؤمنين ، إن أحق الناس بمطعم طيّب وملبس ليّن ومركب وطيء لأنت . فضرب رأسه بجريدة وقال : واللَّه ما أردت بهذا إلا مقاربتي ، وإن كنت لأحسب أن فيك خيرا . ألا أخبرك بمثلي ومثل هؤلاء ؟ إنما مثلنا كمثل قوم سافروا فدفعوا نفقاتهم إلى رجل منهم وقالوا أنفقها علينا . فهل له أن يستأثر عليهم بشيء ؟ قال الربيع : لا . حدّثني محمد بن عبيد قال : حدّثنا سفيان بن عيينة عن ابن أبي نجيح قال : لما أتي عمر بتاج كسرى وسواريه جعل يقلَّبه بعود في يده ويقول : واللَّه إن الذي أدّى إلينا هذا لأمين ، فقال رجل : يا أمير المؤمنين ، أنت أمين اللَّه يؤدّون إليك ما أدّيت إلى اللَّه فإذا رتعت رتعوا . قال : صدقت . حدّثني أبو حاتم قال : حدّثنا الأصمعي قال : لما أتي علي عليه السلام بالمال أقعد بين يديه الوزّان والنقّاد فكوّم كومة من ذهب وكومة من فضة وقال : يا حمراء ويا بيضاء إحمرّي وابيضّي وغرّي غيري . وأنشد : [ سريع ] < شعر > هذا جناي وخياره فيه * إذ كلّ جان يده إلى فيه < / شعر > حدّثني محمد بن عبيد عن معاوية بن عمرو عن أبي إسحاق عن