دينه بما لا يثلم دينك وولّ أهل البيوتات والشرف تستصلح بهم عشائرهم حتى تكون الجماعة فإن بعض ما يكره الناس ، ما لم يتعدّ الحق وكانت عواقبه تؤدي إلى ظهور العدل وعز الدين ، خير من كثير مما يحبون إذا كانت عواقبه تدعو إلى ظهور الجور ووهن الدين » . حدّثني محمد بن عبيد عن معاوية بن عمرو عن أبي إسحاق عن الأعمش عن إبراهيم قال : « كان عمر إذا قدم عليه الوفد سألهم عن حالهم وأسعارهم وعمن يعرف من أهل البلاد وعن أميرهم هل يدخل عليه الضعيف ؟ وهل يعود المريض ؟ فإن قالوا نعم ، حمد اللَّه تعالى ، وإن قالوا لا ، كتب إليه : أقبل » . اختيار العمال روي أن أبا بكر الصّدّيق رضي اللَّه عنه لمّا حضرته الوفاة كتب عهدا فيه : « بسم اللَّه الرحمن الرحيم ، هذا ما عهد أبو بكر خليفة رسول اللَّه عند آخر عهده بالدنيا وأوّل عهده بالآخرة ، في الحال التي يؤمن فيها الكافر ويتّقي فيها الفاجر : إني استعملت عمر بن الخطاب فإن برّ وعدل فذلك علمي به وإن جار وبدّل فلا علم لي بالغيب ، والخير أردت ، ولكل امرئ ما اكتسب * ( وسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ ) * [1] » . وفي التاج أن أبرويز كتب إلى ابنه شيرويه من الحبس : « ليكن من تختاره لولايتك امرأ كان في ضعة فرفعته ، أو ذا شرف وجدته مهتضما فاصطنعته ، ولا تجعله امرأ أصبته بعقوبة فاتّضع عنها ولا امرأ أطاعك بعد ما أذللته ولا أحدا ممن يقع في خلدك أنّ إزالة سلطانك أحبّ له من ثبوته ، وإياك