وقال آخر : [ طويل ] < شعر > ونحن ضياء الأرض ما لم نسر بها * غضابا ، وإن نغضب فنحن ظلامها < / شعر > وأنشد الحسن البصريّ قول الشاعر : [ رجز ] < شعر > لو لا جرير هلكت بجيله * نعم الفتى وبئست القبيله < / شعر > قال الحسن : ما مدح رجل هجي قومه . وقال أبو الهندام [1] : [ وافر ] < شعر > يقولون الحديد أشندّ شيء * وقد ثني الحديد وما ثنيت تخرّ الأرض إن نوديت باسمي * وتنهدّ الجبال إذا كنيت < / شعر > ومدح النفس في الشّعر كثير ، وهو فيه أسهل منه في الكلام المنثور . باب الحياء حدّثني أبو مسعود الدّارميّ ، قال : حدّثني جدّي خراش عن أنس أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم قال : « الحياء شعبة من الإيمان » . وروى ابن نمير عن الأحوص ابن حكيم ، قال : حدّثني أبو عون المدنيّ قال : سمعت سعيد بن المسيّب يقول : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم : « قلَّة الحياء كفر » . وروى جرير بن حازم عن يعلى ابن حكيم عن رجل عن ابن عمر ، قال : الحياء والإيمان مقرونان جميعا فإذا رفع أحدهما ارتفع الآخر . وكان يقال : أحيوا الحياء بمجالسة من يستحيا منه . ذكر أعرابيّ رجلا فقال : لا تراه الدّهر إلا وكأنه لا غنى به عنك وإن كنت إليه أحوج ، فإن أذنبت غفر وكأنه المذنب ، وإن أسأت إليه أحسن وكأنه المسيء . وقالت ليلى [2] الأخيليّة :
[1] لم أحظ بترجمته . [2] ليلى الأخيلية هي ليلى بنت عبد اللَّه بن شداد بن كعب ، شاعرة فصيحة ذكية جميلة . هي من بني عامر بن صعصعة ، وطبقتها في الشعر على طبقة الخنساء توفيت نحو 80 ه . الأعلام ج 5 ص 249 .