هم ؟ لا أراهم ! إنا لما التقينا رأينا قوما عليهم ثياب بيض على خيل بلق تطير بين السماء والأرض . فقال المختار : خلَّوا سبيله ليخبر الناس . ثم عاد لقتاله وقال : [ وافر ] < شعر > ألا من مخبر المختار عنّي * بأنّ البلق بض مصمتات [1] أري عينيّ ما لم ترأياه * كلانا عالم بالتّرّهات كفرت بدينكم وجعلت نذرا * عليّ قتالكم حتى الممات [2] < / شعر > خرج المغيرة بن شعبة مع النبيّ صلى اللَّه عليه وسلم في بعض غزواته وكان له عنزة [3] يتوكأ عليها فربما أثقلته فيرمي بها قارعة الطريق فيمرّ بها المارّ فيأخذها ، فإذا صار إلى المنزل عرفها فأخذها المغيرة ففطن له عليّ رضي اللَّه عنه فقال : لأخبرنّ النبي صلى اللَّه عليه وسلم ، فقال : لئن أخبرته لا تردّ بعدها ضالة أبدا . فأمسك عليّ . باب من أخبار الدولة والمنصور والطالبيين حدّثني محمد بن عبيد قال : حدثنا أبو أسامة عن زائدة عن سماك عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أنه كان إذا سمعهم يقولون : يكون في هذه الأمّة اثنا عشر خليفة ، قال : ما أحمقكم ! إنّ بعد الاثني عشر ثلاثة منا : السفاح والمنصور والمهدي يسلمها إلى الدجّال . قال أبو أسامة : تأويل هذا عندنا أن ولد المهديّ يكونون بعده إلى خروج الدجّال .
[1] المصمتات : أي لا يخالط لونها لون آخر ، أي أن بياضها خالص لا يشوبه لون آخر . [2] أقوى الشاعر هنا في قافية البيت الأول حيث جاء الروى تاء مضمومة بينما جاء في البيتين تاء مكسورة . ولا إقواء فيما ذكره في العقد الفريد ( ج 2 ص 170 - 171 ) : ألا أبلغ أبا إسحاق أني * رأيت البلق دهما مصمتات أي أن الدّهمة خالصة لا يشوبها لون آخر . [3] العنزة : شبيه العكّازة أطول من العصا وأقصر من الرمح ولها زجّ من أسفلها ، والجمع عنز وعنزات .