السّربال محملج القوائم يحمل الرّجلة [1] ويبلغ العقبة ويمنعني أن يكون جبّارا عنيدا . وقال رجل لنخّاس [2] : أطلب لي حمارا ليس بالكثير المشتهر ولا القصير المحتقر ولا يقدم تقحّما ولا يحجم تبلَّدا يتجنب بي الزحام والرّجام والإكام خفيف اللَّجام ، إذا ركبته هام ، وإذا ركبه غيري قام ، إن علقته شكر ، وإن أجعته صبر . فقال له النخاس : إن مسخ الله القاضي زيادا حمارا رجوت أن أصيب لك حاجتك إن شاء اللَّه . وقال رجل لآخر يوصيه : خذ من الحمار شكره وصبره ومن الكلب نصحه لأهله ومن الغراب كتمانه للسّفاد . جرير بن عبد اللَّه عن أبيه قال : لا تركب حمارا فإنه إن كان فارها أتعب يديك وإن كان بليدا أتعب رجليك . باب في الإبل الهيثم قال قال ابن عياش : لا تشتر خمسة من خمسة : لا تشتر فرسا من أسديّ ولا جملا من نهديّ ولا عيرا من تميمي ولا عبدا من بجلي . ونسي الهيثم الخامس ، يريد أن أهل هذه القبائل عظام الجدود في هذه الأشياء . قيل لبني عبس : أيّ الإبل أصبر عليكم في محاربتكم ؟ قال الرّمك [3] الجعاد . قيل : فأيّ الخيل وجدتم أصبر ؟ قالوا : الكمت [4] الحوّ . قيل : فأيّ النساء
[1] العير : الحمار الوحشي . والكداد : فحل تنسب إليه الحمر . والحمار الأصحر : القريب من الأصهب أو ما كان أغبر في حمرة خفيّة إلى بياض قليل . ومحملج القوائم : أي قوائمه مفتولة وقوية : يقال : حملج الحبل : فتله شديدا . وحمل الرّجلة : تحمّل المشقّات ، والرّجلة : شدة المشي . [2] النّخّاس : بائع الدواب . [3] الإبل الرّمك : ما كان لونها الرّمكة ( لون الرماد ) والمفرد أرمك والأنثى رمكاء . [4] الكميت من الخيل : الذي خالط حمرته سواد غير خالص .