خمسة قوّاد قتلهم وهزم جيوشهم وكان أحد القوّاد موسى بن طلحة بن عبيد اللَّه ، ثم خرج شبيب من الموصل يريد الكوفة وخرج الحجّاج من البصرة يريد الكوفة فطمع شبيب أن يلقى الحجاج قبل أن يصل إلى الكوفة فأقحم الحجاج خيله فدخل الكوفة قبله ، ومرّ شبيب بعتاب بن ورقاء فقتله ومرّ بعبد الرحمن بن محمد بن الأشعث فهرب منه ، وقدم شبيب الكوفة وآلى ألَّا يبرح عنها أو يلقى الحجاج فيقتله أو يقتل دونه ؛ فخرج الحجاج إليه في خيله ، فلما قرب منه عمد إلى سلاحه فألبسه أبا الورد مولاه وحمله على الدّابة التي كان عليها ، فلما تواقفا قال شبيب : أروني الحجاج ، فأومأ له إلى أبي الورد فحمل عليه فقتله ، ثم خرج من الكوفة يريد الأهواز فغرق في دجيل وهو يقول : * ( ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ) * [1] . الأوقات التي تختار للسفر والحرب حدّثني محمد بن عبيد قال : حدّثنا يزيد بن هارون عن محمد بن إسحاق عن عبد اللَّه بن أبي بكر عن الزهريّ قال : كان أحبّ الأيام إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم أن يعقد فيه رايته يوم الخميس ، وكان أحبّ الأيام إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم أن يسافر فيه يوم الخميس . وقالت العجم : أخّر الحرب ما استطعت فإن لم تجد بدّا فاجعل ذلك آخر النهار . وحدّثني محمد بن عبيد عن معاوية بن عمرو عن أبي إسحاق عن ابن عون عن محمد بن سيرين أنّ النعمان بن مقرّن قال لأصحابه : إني لقيت مع
[1] سورة الأنعام 6 ، آية 96 . والمعنى : إن المذكور هو تقدير العزيز في ملكه العليم بخلقه . تفسير الجلالين .