responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : عيون الأخبار نویسنده : ابن قتيبة الدينوري    جلد : 1  صفحه : 173


تكن له ولآبائه الراشدين عند من مضى لنا ومن غيرنا إلا ما ورد من صنوف كرامته وأياديه ولطيف ألفاظه ومخاطبته ، لكان في ذلك ما يحسّن الشكر ويستفرغ المجهود » .
التلطف في مسألة العفو قال كسر ليوشت [1] المغنيّ وقد قتل فهلوذ [2] حين فاقه وكان تلميذه :
« كنت أستريح منه إليك ومنك إليه فأذهب شطر تمتّعي حسدك ونغل صدرك » ثم أمر أن يلقى تحت أرجل الفيلة فقال : أيها الملك ، إذا قتلت أنا شطر طربك وأبطلته وقتلت أنت شطره الآخر وأبطلته ، أليس تكون جنايتك على طربك كجنايتي عليه ؟ قال كسرى : دعوه ، ما دلَّه على هذا الكلام إلا ما جعل له من طول المدّة .
وفي العفو أيضا : قال رجل للمنصور : « الانتقام عدل والتجاوز فضل ونحن نعيذ أمير المؤمنين باللَّه من أن يرضى لنفسه بأوكس النصيبين دون أن يبلغ أرفع الدرجتين » .
وفي العفو : جلس الحجاج يقتل أصحاب عبد الرحمن ، فقام إليه رجل منهم فقال : أيها الأمير ، إنّ لي عليك حقا . قال : وما حقك عليّ ؟ قال : سبّك عبد الرحمن يوما فرددت عنك . قال : ومن يعلم ذاك ؟ فقال الرجل : أنشد اللَّه رجلا سمع ذاك إلا شهد به . فقام رجل من الأسرى فقال : قد كان ذاك أيها الأمير . فقال : خلَّوا عنه . ثم قال للشاهد : فما منعك أن تنكر كما أنكر ؟ قال :
لقديم بغضي إياك . قال : ويخلَّى هذا لصدقه .



[1] ورد في كتاب الحيوان للجاحظ ( ج 7 ص 113 ) : « زيوشت » .
[2] ورد في العقد الفريد ( ج 2 ص 182 ) : « الفهليذ » وقد ذكرت القصة باختلاف يسير عما هنا . وهذه القصة تقترب من قصة إسحاق الموصلي مع تلميذة زرياب الذي فرّ إلى الأندلس خوفا من غيظ أستاذه .

173

نام کتاب : عيون الأخبار نویسنده : ابن قتيبة الدينوري    جلد : 1  صفحه : 173
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست