نام کتاب : عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان نویسنده : العيني جلد : 1 صفحه : 68
كلمته ، وانتشار مراسيمه في هذه السنة ، أعنى سنة خمسين وستمائة ، أُسندَت سلطنته وظهورها التام إلى هذه السنة ، أعنى سنة خمسين . ثم لما استقل بذلك في هذه السنة شرع في تحصيل الأموال ، واستخدام الرجال ، واستوزر شخصا من نظار الدواوين يسمى شرف الدين هبة الله بن صاعد الفائزي ، كان من القبط الكُتاب ، ثم عدل عن أهل الكتاب ، وأسلم في الدولة الكاملية ، وتقدم في المنساب الديوانية ، فقرر أموالا على التجار وذوي اليسار وأرباب العقار ، ورتب مكوساً وضمانات وسماها حقوقا ومعاملا واستقرت وتزيدت إلى يومنا هذا . ثم في هذه السنة أمر الملك المعز كبار مماليكه ، ورتب سيف الدين قطز نائب السلطنة ، وكان أكبرهم وأقدمهم هجرةً ، وأعظمهم لديه أثرةً ، وقطع خبز حسام الدين بن علي الهذباني الذي كان نائباً بالديار المصرية ، ثم لما قطع الملك المعز خبزه طلب دستورا أن يروح إلى الشام ، فأعطاه دستورا ، فسافر إلى الملك الناصر يوسف وأعطاه إمرة خمسمائة فارس . وفي هذه السنة تسلم المصريون الشوبك من نائب الملك المغيث فتح الدين عمر ، ولم يبق بيده غير الكرك والبلقاء [ 339 ] وبعض الغور .
68
نام کتاب : عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان نویسنده : العيني جلد : 1 صفحه : 68