نام کتاب : عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان نویسنده : العيني جلد : 1 صفحه : 67
قلت : ذكر بيبرس هذا في السنة الماضية ، أعنى في سنة تسعة وأربعين وستمائة ، وقال هناك : عزم الملك المعزّ أيبك على تزويج شجر الدر والاستقلال بالسلطنة وإبطال أمر الملك الأشرف من الملك ، فأبطله وخلعه وأزاله ونزعه ، ثم قال ها هنا : إن الاتفاق على سلطنته كان في هذه السنة ، أعنى سنة خمسين وستمائة . ومع هذا ذكر هو وغيرُه أن [ 338 ] الملك المعز أيبك إنما كانت سلطنته في سنة ثمانية وأربعين وستمائة . قلت : التوفيق في هذا الكلام أنه تسلطن في سنة ثمانية وأربعين وستمائة ، ولكنه ما أقام إلا شيئاً يسيرا جداً ، كما ذكرناه هناك ، ولم يعتبروا هذه السلطنة حيث لم تمتد أيامُها ولا ظهرت أحكامها ، فكانت كسلطنة الأمير بيدراً عند قتله الملك الشرف خليل بن الملك المنصور قلاون عند الطرَّانة ، فإنه تسلطن وتلقب بالملك الأشرف خليل بن الملك المنصور قلاون عند الطرَّانة ، فإنه تسلطن ولقب بالملك القاهر وأقام نصف نهار ، ثم ضربت رقبته كما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى ، ثم كان عزمه للسلطنة واستقلاله بها في أواخر سنة تسعة وأربعين وستمائة ، فلذلك ذكروا أن سلطنته كانت في هذه السنة ، أعنى سنة تسعة وأربعين وستمائة ، ولكن لما وقع استقلاله التامُّ بها ، وظهوره بها ، ونفاذ
67
نام کتاب : عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان نویسنده : العيني جلد : 1 صفحه : 67