نام کتاب : عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان نویسنده : العيني جلد : 1 صفحه : 65
في المصائب ، ثم صارت منهم جماعةً أمراء كباراً مقدّمين ، وجماعة منهم ملوكاً سلاطين ، فملك منهم من الذين جُلبوا وبيعُوا إلى يومنا هذا وهو سنة اثنتين وثلاثين وثمانمائة أحد عشر نفسا وهم : الملك المعزُّ أيبك التركماني : وهو أول الملوك الأتراك الذين ملكوا الديار المصريَّة ، والملك المظفر قطز ، والملك الظاهر بيبرس ، والملك المنصور قلاون ، والملك العادل كتبغا ، والملك المنصور لاجين ، والملك المظفر بيبرس الجاشنكير ، والملك المظاهر برقوق ، والملك المؤيد شيخ ، والملك الظاهر ططر ، والملك الأشرف برسباي . قال بيبرس في تاريخه : وأوَّل من اهتم بتحصيلهم واحتفل بتجميلهم الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب ، وأخوه الملك العادل أبو بكر ، ثم ولده الملك الكامل ، ولما آلت المملكة إلى ولده الملك الصالح نجم الدين أيوب استكثر منهم استكثاراً بذل فيهم المجهود ، وبلغ منهم المقصود ، وبذل فيهم الأموال الكثيرة ، وأصرف لأجلهم الأشياء الغزيرة ، ثم لما مات الملك الصالح نجم الدين أيوب ، وقتل ابنه الملك المعظم ، ولُّوا زوجة أستاذهم الملك الصالح المسماة بشجر الدُرّ لقصدهم استمرار الملك في البيت الأيوبي ولا يخرج عنه ، وتصدُر الأمور كلها منه فكانوا لها أطوع من البنان برهةً من الزمان ، ثم لما رأوا أنّ ذلك قصر بحقوق الملك وأزْرَى عليه ، واشتدَّت [ 337 ] أطماع من كان بالشام إليه ، فاحتاجوا إلى إقامة رجل يزاحم بمنكبه المناكب ، ويُباهي بموكبه
65
نام کتاب : عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان نویسنده : العيني جلد : 1 صفحه : 65