نام کتاب : عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان نویسنده : العيني جلد : 1 صفحه : 61
وكان في مدَّة انقطاعه في داره ، وضيق صدره بسبب عطلته ، وكثرة كلفته ، قد حدث في عينيه ألم انتهى به إلى مقاربة العمى . وقال ابن خلكان أيضاً : وكنت أجتمع به في كل وقت ، فتأخرت عنه مديدة لعذر أوجب ذلك ، وكنت في ذلك الوقت أنوبُ في الحكم بالقاهرة عن قاضى القضاة بدر الدين أبي المحاسن يوسف بن الحسن بن علي الحاكم بالديار المصرية المعروف بقاضي سنجار ، فكَتَبَ إليَّ ابن مطروح يقول : يا مَنْ إذا استوحش طرفي له * لم يخْلُ قلبي منه من أُنْسِ والطرفُ والقلْبُ على ما هما * عليه مأْوى البدر والشمسَ وكان بينه وبين بهاء الدين زهير صحبة قديمة من زمن الصبا ، وإقامتها ببلاد الصعيد ، حتى كانا كالأخوين وليس بينهما فرق في أمور الدنيا ، ثم اتصلا بخدمة الملك الصالح وهما على تلك المودَّة ، وبينهما مكاتبات بالأشعار فيما يجرى لهما ، فأخبرني بهاء الدين زُهير أن جمال الدين بن مطروح كتب إليه في بعض الأيام يَطلبُ منه درج ورق ، وكان قد ضاق به الوقت ، وأظنهما كانا ببلاد الشرق معاً .
61
نام کتاب : عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان نویسنده : العيني جلد : 1 صفحه : 61