نام کتاب : عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان نویسنده : العيني جلد : 1 صفحه : 59
جمال الدين بن مطروح أبو الحسين يحيى بن عيسى بن إبراهيم بن الحسين ابن علي بن حمزة بن إبراهيم بن الحسين بن مطروح ، الملقب جمال الدين . من أهل صعيد مصر ، ونشأ هناك ، وأقام بقوص مدة ، وتقلبت به الأحوال في الخدم والولايات ، ثم اتصل بخدمة السلطان الملك الصالح نجم الدين أيوب ابن السلطان الملك الكامل بن السلطان الملك العادل بن أيوب ، وكان إذ ذاك نائباً عن أبيه الكامل بالديار المصرية ، ولما اتسعت مملكة الكامل بالبلاد الشرقية ، فصار له آمد وحصن كيفا وحرَّان والرُّها والرقة ورأس عين وسروج وما انضم إليها ، سيَّر إليها ولده الصالح المذكور نائباً عنه وذلك في سنة تسع وعشرين وستمائة ، فكان ابن مطروح المذكور معه ، ولم يزل ينتقل في البلاد إلى أن وصل الملك الصالح إلى مصر مالكاً لها في سنة سبع وثلاثين وستمائة ، كما ذكرنا ، ثم وصل ابن مطروح بعد ذلك إلى الديار المصرية في أوائل سنة تسع وثلاثين وستمائة ، فرتبَّة السلطان ناظراً في الخزانة ، ولم يزل يتقرب منه ويحظى عنده إلى أن ملك الصالح دمشق في الدفعة الثانية من سنة ثلاث وأربعين وستمائة ، كما ذكرناه ، ثم إن السلطان بعد ذلك رتب لدمشق نواباً ، فكان ابن مطروح في صورة وزير لها ، ومضى إليها ، وحسُنت حاله ، وارتفعت منزلته ، ثم عزله الصالح لأمور نقمها عليه ، وهو مواظب للخدمة مع إعراض الملك الصالح عنه . ولما توفى الملك الصالح بالمنصورة ، كما ذكرناه ، وصل ابن مطروح إلى مصر ، وأقام بها في داره إلى أن مات ليلة الأربعاء مستهل شعبان سنة تسع وأربعين وستمائة بمصر ، ودفن بسفح المقطم .
59
نام کتاب : عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان نویسنده : العيني جلد : 1 صفحه : 59