نام کتاب : عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان نویسنده : العيني جلد : 1 صفحه : 386
فعلها ، فيخنقون من تأتى به فقتلت خلقا كثيراً من رجال ونساء ، فأمر بها فسُمرت . وكان أسم هذه المرأة السيئة غازية الخناقة ، وكانت ذات حسن وجمال ، وكانت تمشى بالمدينة ومعها عجوز تطمع الناس في نفسها ، وكان من طمع فيها وطلبها تقول له العجوز : أنها لا يمكنها التوجه إلى أحد ، ولكن تعال أنت إلى بيتها ، فيجيء ، فيطلع له رجلان ، فيقتلانه ويأخذون ما معه ، وكانوا ينتقلون من مكان إلى مكان ، فاتفق أن العجوز أتت إلى بعض المواشط ، وأمرتها أن تأخذ ما تقدر عليه من الحلى والحلل ، وتمضى معها لعروسة عندها ، ففعلت الماشطة ، واستصحبت معها جارية لها ، ولما دخلت الماشطة منزلهم ، رجعت الجارية إلى مكانها ، فقتلوا الماشطة ، وأخذوا ما معها ، فاستبطأتها جاريتها ، فجاءت إليهم وطلبتها ، فأنكروها وادعوا أنها خرجت من يومها ، فمضت وأتتهم بصاحب الشرطة ، فاحتاط عليهم وعذبهم ، فأقروا بما كانوا يفعلون ، وأطلعوا في بيتهم على حفرة فيها خلق عظيم مقتولين ، وكان بعض الطوابين قد اتفق معهم ، وجعلوا يحضرون إليه القتلى مختفياً ، فيحرقهم في أقمنة الطوب ، فأمسكوا جميعاً وسمروا ، وكانوا خمسة أنفس ، وأما المرأة فإنها بعد التسمير أطلقت ، فأقامت يومين ، ثم ماتت ، عليها ما تستحق . ومنها : أنه اتفقت واقعة بالمغرب بين أبي يوسف يعقوب المريني وبين الفرنج ، وكان المقدم عليهم قائدا من قوادهم يسمى بدر قزمان ، على مكان
386
نام کتاب : عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان نویسنده : العيني جلد : 1 صفحه : 386