نام کتاب : عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان نویسنده : العيني جلد : 1 صفحه : 262
وكانت مصر والقاهرة قد زينتا لقدوم الملك المظفر قطز ، فاستمرت الزينة للملك الظاهر بيبرس البندقداري ، فسبحان الله الفعال لما يريد . وقال ابن كثير : ولما قتل الأمراء السلطان المظفر قطز حارُوا فيما بينهم لمن يملكون عليهم ، وصار كل واحد منهم يخشى غائلة ذلك ، وأنه يقتل سريعاً ، ثم اتفقت كلمتهم على أن بايعوا الأمير ركن الدين بيبرس البندقداري ، ولم يكن من أكابر المقدمين ولكن أرادوا أن يجربوا فيه ، ولقبوه الملك القاهر ، فقال له الوزير : إن هذا اللقب لم يفلح من تلقب به ، فقد تلقب به القاهر بن المعتضد ، فلم تطل أيامُه حتى خلع وسمل ، وتلقب به القاهر بن صاحب الموصل ، فسم فمات . قلت : لما قتل الأمير بيدرا السلطان الملك الأشرف خليل بن الملك المنصور قلاون على الطرانة ، كما يجئ في موضعه ، تسلطن وتلقب بالملك القاهر ، وضربت رقبته من يومه . ولما سمع بيبرس بذلك عدل عن القاهر إلى الملك الظاهر . وقال بيبرس في تاريخه : استقر الملك الظاهر في السلطنة يوم قتل المظفر وهو يوم السبت السابع عشر من ذي القعدة من هذه السنة ، وطلع القلعة سحر يوم الاثنين التاسع عشر منه ، وابتدأ بأحلاف الأمراء ، والأكابر وسائر العساكر والوزراء والحكام وأرباب الوظائف والأقلام على الاختلاف في مراتبهم
262
نام کتاب : عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان نویسنده : العيني جلد : 1 صفحه : 262