نام کتاب : عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان نویسنده : العيني جلد : 1 صفحه : 259
له في ذي القعدة سنة سبع وخمسين وستمائة ، فقدر الله على يديه نصرة الإسلام بعين جالوت كما ذكرنا . الثاني في سيرته : كان شجاعاً ، بطلاً ، كثير الخير ، محبّاً للإسلام وأهله ، وهم يحبونه ، وذكر عنه أنه لما كان في المعركة يوم عين جالوت قتل جواده ولم يجد أحداً في الساعة الراهنة من الوشاقية الذين معهم الجنائب ، فترجل ، وبقى كذلك واقفاً على الأرض ، ثابتاً في محل المعركة وموضع السلطنة من القلب ، فلما رآه بعض الأمراء ترجَّل عن فرسة وحلف على السلطان ليركب ، فامتنع السلطان وقال : ما كنت لأحرم المسلمين نفعك ، ولم يزل كذلك حتى جاءَت الوشاقية ، فركب ، فلامه بعض الأمراء وقال ياخوند : لم لا ركبتَ فرسَ فلان ؟ فلو كان رآك بعض الأمراء لقتلك وهلك الإسلام بسببك . فقال : أما أنا فكنت أروح إلى الجنة [ 442 ] ، وأما الإسلام فله ربٌّ لا يضيعه ، قد قتل فلان وفلان وفلان وعدد خلقاً من الملوك ، فلم يضيع الله الإسلام . وكان حين ساق من الديار المصرية كان في خدمته خلق من كبار الأمراء من البحرية وغيرهم ، ومعه الملك المنصور صاحب حماة ، وجماعة من أبناءِ الملوك ، فأرسل إلى صاحب حماة يقول له : لا تعتنى بمدّ سماط في هذه الأيام ، وليكن مع الجندي لحمه في سولقه يأكلها ، والعجل العجل .
259
نام کتاب : عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان نویسنده : العيني جلد : 1 صفحه : 259