نام کتاب : عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان نویسنده : العيني جلد : 1 صفحه : 157
فأكرمهم الملك المغيث وقبلهم وبرَّهم ووصلهم ، والتمسوا منه المساعدة على قصد الديار المصرية وإمدادهم بعسكر لتصير لهم يدٌ قويةٌ ، فسير معهم عسكره حسبما سألوهُ ، فساروا في نحو ألف فارس ، وبلغ الخبر الأمير سيف الدين قطز والأمراء المصريين ، فجردوا عسكرا إلى الصالحية . وقال المؤيد : إلى العباسة ، ووصل من البحرية جماعة مقفزين إلى القاهرة ، منهم الأمير عز الدين الأفرم ، فأكرموه وأفرجوا عن أملاكه . فلما كان ليلة السبت الخامس [ 386 ] والعشرين من ذي القعدة أقبلوا إليهم واتفقوا معهم ، فانكسر البحرية ومن معهم من العسكر الكركي ، وأُسِرَ الأمير سيف الدين قلاون الألفى ، والأمير سيف الدين بلبان الرشيدي ، وقتل الأمير سيف الدين بُلغان الأشرفي ، وانهزم الباقون ، وعادوا إلى الكرك وهم خائبون . قال المؤيد : انهزم عسكر المغيث والبحريَّة وفيهم بيبرس البندقداري الذي تسلطن بعد ذلك . ولما حصل الأمير سيف الدين قلاون في الأسر ضمنه الأمير شرف الدين قيران المعزى ، وهو يؤمئذ أستادار السلطنة ، فلم يعرض أحد إليه ، وأقام بالقاهرة مدة يسيرة ، ثم تسحب واختفى بالحُسيَنية عند شمس الدين قطليجا الرومي ، وقصد اللحاق بخوشداشيته ، فزوده وجهزه وسار إلى الكرك .
157
نام کتاب : عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان نویسنده : العيني جلد : 1 صفحه : 157