نام کتاب : عجائب الآثار نویسنده : الجبرتي جلد : 1 صفحه : 610
متولي رياسة دراويش الشيخ البيومي ونهبه حتى مصاغ النساء والفراش ورجع والناس تنظر اليه وفي عصريتها أرسل جماعة من سراجينه بطلب الخواجا محمود ابن حسن محرم فلاطفهم وأرضاهم بدراهم وركب إلى إبراهيم بك فأرسل له كتخداه وكتخدا الجاويشية فتلطفوا به وأخذوا خاطره وصرفوه عنه وعبى له الخواجا هدية بعد ذلك وقدمها اليه وفي صبحها يوم الجمعة ثارت جماعة من أهالي الحسينية بسبب ما حصل في أمسه من حسين بك وحضروا إلى الجامع الأزهر ومعهم طبول والتف عليهم جماعة كثيرة من أوباش العامة والجعيدية وبأيديهم نبابيت ومساوق وذهبوا إلى الشيخ الدردير فوافقهم وساعدهم بالكلام وقال لهم انا معكم فخرجوا من نواحي الجامع وقفلوا أبوابه وطلع منهم طائفة على أعلى المنارات يصيحون ويضربون بالطبول وانتشروا بالأسواق في حالة منكرة واغلقوا الحوانيت وقال لهم الشيخ الدردير في غد نجمع أهالي الأطراف والحارات وبولاق ومصر القديمة وأركب معكم وننهب بيوتهم كما ينهبون بيوتنا ونموت شهداء أو ينصرنا الله عليهم فلما كان بعد المغرب حضر سليم أغا مستحفظان ومحمد كتخدا ارنؤد الجلفي كتخدا إبراهيم بك وجلسوا في الغورية ثم ذهبوا إلى الشيخ الدردير وتكلموا معه وخافوا من تضاعف الحال وقالوا للشيخ اكتب لنا قائمة بالمنهوبات ونأتي بها من محل ما تكون واتفقوا على ذلك وقرأوا الفاتحة وانصرفوا وركب الشيخ في صبحها إلى إبراهيم بك وأرسل إلى حسين بك فأحضره بالمجلس وكلمه في ذلك فقال في الجواب كلنا نهابون أنت تنهب ومراد بك ينهب وأنا أنهب كذلك وانفض المجلس وبردت القضية وفي عقبها بأيام قليلة حضر من ناحية قبلي سفينة وبها تمر وسمن
610
نام کتاب : عجائب الآثار نویسنده : الجبرتي جلد : 1 صفحه : 610