نام کتاب : عجائب الآثار نویسنده : الجبرتي جلد : 1 صفحه : 591
وقرأ القرآن في صغره وجود الخط وحبب اليه العلم وأهله ولما مات سيده كان هو المتعين في رئاسة بيتهم دون خشداشينه لرئاسته وشهامته ففتح بيت سيده وانضم اليه خشداشينه واتباعه واشترى المماليك ودربهم في الآداب والقراءة وتجويد الخط وأدرك محاسن الزمن الماضي وكان بيته مأوى الفضلاء وأهل المعارف والمزايا والخطاطين واقتنى كتبا كثيرة جدا في كل فن وعلم حتى أن الكتاب المعدوم إذا احتيج اليه لا يوجد الا عنده ويعير للناس ما يرومونه من الكتب للانتفاع في المطالعة والنقل وبآخره اعتكف في بيته ولازم حاله وقطع أوقاته في تلاوة القرآن والمطالعة وصلاة النوافل إلى أن توفي في هذه السنة وتبردت كتبه وذخائره رحمه الله تعالى سنة تسع وتسعين ومائة وألف استهل العام بيوم الاثنين فكان الفال بالمنطق واخذت الأشياء في الانحلال قليلا وفي سابعه جاءت الاخبار بان الجماعة المتوجهين لإبراهيم بك في شأن الصلح وهم الشيخ الدردير وسليمان بك الآغا ومرزوق جلبي اجتمعوا بإبراهيم فتكلموا معه في شأن ذلك فأجاب بشروط منها ان يكون هو على عادته أمير البلد وعلى أغا كتخدا الجاويشية على منصبه فلما وصل الرسول بالمكاتبة جمع مراد بك الامراء وعرفهم ذلك فأجابوا بالسمع والطاعة وكتبوا جواب الرسالة وأرسلوها صحبه الذي حضر بها وسافر أيضا احمد بك الكلارجي وسليم آغا امين البحرين في حادي عشرة وفي عشرينه وصلت الاخبار بان إبراهيم بك نقض الصلح الذي حصل وقيل أن صلحه كان مداهنة لأغراض لا تتم له بدون ذلك فلما تمت احتج بأشياء اخر ونقض ذلك
591
نام کتاب : عجائب الآثار نویسنده : الجبرتي جلد : 1 صفحه : 591