نام کتاب : عجائب الآثار نویسنده : الجبرتي جلد : 1 صفحه : 590
الشيخ شكوكا وسبكوا الدعوى في قالب آخر وذلك أنه لم يسبه بالألفاظ التي ادعاها الحاج عمر وانه بعد التسابب صالحه وسامحه وغيروا صورة السؤال الأول بذلك واحضروه إلى الوالد فامتنع من الكتابة عليه فعاد به الشيخ حسن الكفراوى فحلف لا يكتب عليه ثانيا ابدا وتغير خاطر الحاج عمر من طرف الشيخ واختل اعتقاده فيه وسافر إلى دمياط ولم يبلغ قصده من النصراني ومات الشيخ بعد هذه الحادثة بقليل وانتهت رياسة مصر إلى علي بك وارتفع شأن النصارى في أيامه بكاتبه المعلم رزق والمعلم إبراهيم الجوهري فعملوا على نفي المترجم من دمياط فأرسلوا له من قبض عليه في شهر رمضان ونهبوا أمواله من حواصله وداره ووضعوا في رقبته ورجليه القيد وانزلوه مهانا عريانا مع نسائه وأولاده في مركب وأرسلوه إلى طرابلس الشام فاستمر بها إلى أن زالت دولة علي بك واستقل بامارة مصر محمد بك وأظهر الميل إلى نصرة الاسلام فكلم السيد نجم الدين الغزي محمد بك في شأن رجوعه إلى دمياط فكان ان يجيب لذلك وكنت حاضرا في ذلك المجلس والمعلم مخاييل الجمل والمعلم يوسف بيطار وقوف أسفل السدلة يغمزان الأمير بالإشارة في عدم الإجابة لأنه من المفسدين بالثغر ويكون السبب في تعطيل الجمارك فسوف السيد نجم الدين بعد أن كان قرب من الإجابة فلما تغيرت الدولة وتنوسيت القضية وصار الحاج عمر كأنه لم يكن شيئا مذكورا رجع إلى الثغر وورد علينا مصر وقد تقهقر حاله وذهبت نضارته وصار شيخا هرما ثم رجع إلى الثغر واستمر به حتى توفي في السنة وكان له مع الله حال يداوم على الأذكار ويكثر من صلاة التطوع ولا يشتغل الا بما يهمه رحمه الله تعالى ومات الأمير الجليل إبراهيم كتخدا البركاوى وأصله مملوك يوسف كتخدا عزبان البركاوى نشأ في سيادة سيده وتولى في مناصب وجاقهم
590
نام کتاب : عجائب الآثار نویسنده : الجبرتي جلد : 1 صفحه : 590