نام کتاب : عجائب الآثار نویسنده : الجبرتي جلد : 1 صفحه : 548
سنة أربع وتسعين ومائة وألف فيها في يوم الخميس حادي عشر صفر دخل الحجاج إلى مصر وأمير الحاج مراد بك ووقف لهم االعريان في الصفرة والجديدة وحصروا الحجاج بين الجبال وحاربوهم نحو عشر ساعات ومات كثير من الناس والغزو الأجناد ونهبت بضائع وأحمال كثيرة وكذلك من الجمال والدواب والعرب بأعلى الجبال والحج أسفل كل ذلك والحج سائر وفي يوم الخميس ثالث شهر رجب اجتمع الأمراء وأرسلوا إلى الباشا أرباب العكاكيز وأمروه بالنزول من القلعة معزولا فركب في الحال ونزل إلى مصر العتيقة ونقلوا عزاله ومتاعه في ذلك اليوم واستلموا منه الضربخانة وعمل إبراهيم بك قائمقام مصر فكانت مدة ولاية إسماعيل باشا في هذه المرة ثمانية أشهر تنقص ثلاثة أيام وكان أصله رئيس الكتاب بإسلامبول من أرباب الأقلام وكان مراد بك هذا أصله من مماليكه فباعه لبعض التجار في معارضة وحضر إلى مصر ولم يزل حتى صار أميرها وحضر سيده هذا في أيام امارته وهو الذي عزله من ولايته ولكن كان يتأدب معه ويهابه كثيرا ويذكر سيادة عليه وكان هذا الباشا أعوج العنق للغاية وكان قد خرج له خراج فعالجه بالقطع فعجزت العروق وقصرت فاعوج عنقه وصارت لحيته عند صدره ولا يقدر على الالتفات الا بكليته الا أنه كان رئيسا عاقلا صاحب طبيعة ويحب المؤانسة والمسامرة ولما حضر إلى مصر وسمع بأوصاف شيخنا الشيخ محمود الكردي أحبه واعتقده وأرسل له هدية وأخذ عليه العهد بواسطة صديقنا نعمان أفندي وكان به آنسا وقلده أمين الضربخانة ولما أخذ العهد على الشيخ اقلع عن استعمال البرش وألقاه بظروفه وقلل من استعمال الدخان وكان عنده
548
نام کتاب : عجائب الآثار نویسنده : الجبرتي جلد : 1 صفحه : 548