نام کتاب : عجائب الآثار نویسنده : الجبرتي جلد : 1 صفحه : 530
وشروحها للزمزمي وغيره وجلدها وذهبها ونقشوا اسمه في البصمات المطبوعة في نقش الجلود بالذهب وعندي بعض على هذه الصورة ورسم باسمه الشيخ محمد النشيلي عدة آلات فلكية وأرباع وبسائط وغير ذلك واعتنى بتحريرها واتقانها وأعطاه في نظير ذلك فوق مأموله وحوى من كل شيء أظرفه وأحسنه من أن الذي يرى ذاته يظنه غليظ الطبع توفي رحمه الله يوم الجمعة تاسع عشرين المحرم من السنة ومات العلامة الفقيه الفاضل الشيخ محمد سعيد بن محمد صفر ابن محمد بن أمين المدني الحنفي نزيل مكة والمدرس بحرمها تفقه على جماعة من فضلاء مكة وسمع الحديث على الشيخ محمد بن عقيلة والشيخ تاج الدين القلعي وطبقتهما وبالمدينة على الشيخ أبي الحسن السندي الكبير وغيره وكان حسن التقرير لما يمليه في دروسه حضره السيد العيدروس في بعض دروسه وأثنى عليه وفي آخر عمره كف بصره حزنا على فقد ولده وكان من نجباء عصره أرسله إلى الروم وكان زوجا لابنة الشيخ ابن الطيب فغرق في البحر وفي أثناء سنة 1174 ورد مصر ثم توجه إلى الروم على طريق حلب فقرأ هناك شيئا من الحديث وحضره علماؤها ومنهم الشيخ السيد أحمد بن محمد الحلوى وذكره في جملة شيوخه واثنى عليه ورجع إلى الحرمين وقطن بالمدينة المنورة ومن مؤلفاته الأربعة أنهار في مدح النبي المختار صلى الله عليه وسلم وله قصيدة مدح بها الشيخ العيدروس ولما حج الشيخ أحمد الحلوى في سنة تسعين اجتمع به بالمدينة المنورة وذاكره بالعهد القديم فهش له وبش واستجاز منه ثانيا فأجازه ولم يزل على حاله المرضية من عبادة وإفادة حتى توفي في هذه السنة رحمه الله تعالى ومات الأمير عبد الرحمن أغا أغات مستحفظان وهو من مماليك إبراهيم كتخدا وتقلد الاغاوية في سنة سبعين كما تقدم واستمر فيها إلى
530
نام کتاب : عجائب الآثار نویسنده : الجبرتي جلد : 1 صفحه : 530