نام کتاب : عجائب الآثار نویسنده : الجبرتي جلد : 1 صفحه : 516
بعد سيده استوزره وجعله كتخداه مدة وأراد أن يتزوج بالست سلن محظية رضوان كتخدا وكان تزوج بها أخوه علي بك ومات عنها فصرفه مخدومه محمد بك أبو الذهب وعرفه انها ربما امتنعت عليه مراعاة لها ثم ابنة سيدها فركب محمد بك واتى عند علي أغا كتخدا الجاويشية المجاور لسكنها بدرب السادات وارسل إليها علي أغا فلم يمكنها الامتناع فعقد عليها وماتت هانم بعد ذلك وباع بيت الازبكية لمخدومه محمد بك وبنى داره المجاورة لبيت الصابونجي وصرف عليها أموالا كثيرة وأضاف إليها البيت الذي عند باب الهواء المعروف ببيت المرحوم من الشرايبية وسكنها مدة وزوجه محمد بك سرية من سراريه أيضا ثم باع تلك الدار لأيوب بك الكبير وسكنها ولما سافر محمد بك إلى الشام ومحاربة الظاهر عمر ارسل المترجم من هناك إلى إسلامبول بهدايا وأموال للدولة ومكاتبات بطلب ولاية مصر والشام وأجيب إلى ذلك وكتب له التقليد وأعطوه رقم الوزارة وتم الامر وأراد المسير بذلك إلى محمد بك فورد الخبر بموته فبطل ذلك ورجع المترجم إلى مصر وأقام بها في ثروة إلى أن حصلت الوحشة بين إسماعيل بك ويوسف بك والجماعة المحمدية وكانت الغلبة عليهم فقلده إسماعيل بك الصنجقية وقدمه في الأمور ونوه بشأنه وأوهمه انه يريد تفويض الأمور اليه لما يعلمه فيه من العقل والرئاسة فاغتر بذلك وباشر قتل يوسف بك هو وحسن بك الجداوى كما تقدم وظن أن الوقت صفا له فأندفع في الرئاسة وازدحمت الرؤوس عليه واخذ في النقض والابرام فعاجله إسماعيل بك وأحاطوا به وقتلوه كما ذكر وكان ذا دهاء ومعرفة وفيه صلابة وقوة جنان وخرم مع التواضع وتهذيب الاخلاق وكان يحب أهل العلم ويكره النصارى كراهة شديدة وتصدى لاذيتهم أيام كتخدائية لمحمد بك وكتب في حقهم فتاوى بنقضهم العهد وخروجهم عن طرائفهم التي أخذ عليهم بها من أيام سيدنا عمر رضي الله عنه ونادى عليهم ومنعهم
516
نام کتاب : عجائب الآثار نویسنده : الجبرتي جلد : 1 صفحه : 516