نام کتاب : عجائب الآثار نویسنده : الجبرتي جلد : 1 صفحه : 515
أنشأ محمد بك مدرسته المحمدية تجاه الأزهر وقرر فيها الدروس كان يحضر معنا المترجم على شيخنا الشيخ علي العدوي في صحيح البخاري مع الملازمة واتخذ لنفسه خلوة بالمدرسة المذكورة يستريح فيها وتأتيه أرباب الحوايج فيقضي لهم أشغالهم وكان يلم بحضرة الشيخ محمد حفيد الأستاذ الحفني ويحبه وأخذ عنه طريق السادة الخلوتية وحضر دروسه مع المودة وحسن العشرة ويحضر ختوم دروس المشايخ ويقرأ عشرا من القرآن بأعلى صوته عند تمام المجلس ومملوكه حسن أغا الذي زوجه ابنته واشتهر بعده وحج المترجم في السنة الماضية في هيئة جليلة وآثار جميلة وتوفي في وقعة بياضة قتيلا كما تقدم ومات الأمير إسماعيل بك الصغير وهو أخو علي بك الغزاوى وهم خمسة أخوة علي بك وإسماعيل بك هذا وسليم أنما المعروف بتمرلنك وعثمان وأحمد ولما تأمر علي بك كان اخوته الأربعة بإسلامبول مماليك عند بشير أغا القزلار وأعتقهم وتسامعوا بامارة أخيهم بمصر فحضر اليه إسماعيل وأحمد وسليم واستمر عثمان بإسلامبول وأقام إسماعيل وسليم وأحمد بمصر وعمل إسماعيل كتخدا عند أخيه علي بك وعمل سليم خازندار عند إبراهيم كتخدا أياما ثم قامت عليه مماليكه وعزلوه لكونه أجنبيا منهم وصار لهم امرة وبيوت والتزام وتزوج إسماعيل بهانم ابنة رضوان كتخدا الجلفي وهي المسماة بفاطمة هانم وذلك أن رضوان كتخدا كان عقد لها على مملوكه علي أغا الذي قلده الصنجقية ولم يدخل بها ولما خرج رضوان كتخدا وخرج معه علي المذكور فيمن خرج كما تقدم وذهب إلى بغداد أرسل يطلبها اليه من مصر وارسل لها مع وكيله عشرة آلاف دينار وأشياء فلم يسلموا في ارسالها وكتبوا فتوى بفسخ النكاح على قاعدة مذهب مالك وتزوجها إسماعيل أغا هذا وظهر ذكره بها وسكن بها في دار أبيها العظيمة بالازبكية وصار من أرباب الوجاهة فلما استقل محمد بك أبو الذهب بملك مصر
515
نام کتاب : عجائب الآثار نویسنده : الجبرتي جلد : 1 صفحه : 515