responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : عجائب الآثار نویسنده : الجبرتي    جلد : 1  صفحه : 511


وهكذا كان دأبه واتفق انه ورد اليه من بلاده القبلية ثمانون الف اردب غلال فوزعها بأسرها على الموانة في ثمن الجبس والجير والأحجار والأخشاب والحديد وغير ذلك وكان فيه حدة زائدة وتخليط في الأمور والحركات ولا يستقر بالمجلس بل يقوم ويقعد ويصرخ ويروق حاله في بعض الأوقات فيظهر فيه بعض انسانية ثم يتغير ويتعكر من أدنى شيء ولما مات سيده محمد بك وتولى امارة الحج ازداد عتوا وعسفا وانحرافا خصوصا مع طائفة الفقهاء والمتعممين لأمور نقمها عليهم منها ان شيخا يسمى الشيخ احمد صادومة وكان رجلا مسنا ذا شيبة وهيبة واصله من سمنود وله شهرة عظيمة وباع طويل في الروحانيات وتحريك الجمادات والسميات ويكلم الجن ويخاطبهم مشافهة ويظهرهم للعيان كما أخبرني عنه من شاهده وللناس اختلاف في شأنه وكان للشيخ الكفراوى به التئام وعشرة ومحبة أكيدة واعتقاد عظيم ويخبر عنه انه من الأولياء وأرباب الأحوال والمكاشفات بل يقول إنه هو الفرد الجامع ونوه بشأنه عند الامراء وخصوصا محمد بك أبا الذهب فراج حال كل منهما بالآخر فاتفق ان الأمير المذكور اختلى بمحظيته فرأى على سوأتها كتابة فسألها عن ذلك وتهددها بالقتل فأخبرته ان المرأة الفلانية ذهبت بها إلى هذا الشيخ وهو الذي كتب لها ذلك ليحببها إلى سيدها فنزل في الحال وأرسل فقبض على الشيخ صادومة المذكور وأمر بقتله والقائه في البحر ففعلوا به ذلك وأرسل إلى داره فاحتاط بما فيها فأخرجوا منها أشياء كثيرة وتماثيل ومنها تمثال من قطيفة على هيئة الذكر فأحضروا له تلك الأشياء فصار يريها للجالسين عنده والمترددين عليه من الامراء وغيرهم ووضع ذلك التمثال بجانبه على الوسادة فيأخذه بيده ويشير لمن يجلس معه ويتعجبون ويضحكون وعزل الشيخ حسن الكفراوى من افتاء الشافعية ورفع عنه وظيفة المحمدية وأحضر الشيخ أحمد بن يوسف الخليفي وخلع عليه وألبسه فروة وقرره في ذلك عوضا

511

نام کتاب : عجائب الآثار نویسنده : الجبرتي    جلد : 1  صفحه : 511
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست