responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : عجائب الآثار نویسنده : الجبرتي    جلد : 1  صفحه : 510


يتلعثم لتعقد لسانه بالفالج مع ما كان فيه من الفصاحة أولا ثم برئ يسيرا ولم يلبث أن عاوده المرض وتوفي إلى رحمة الله تعالى ومات الأديب الماهر الشيخ رمضان بن محمد المنصوري الأحمدي الشهير بالحمامي سبط آل الباز ولد بالمنصورة وقرأ المتون على مشايخ بلده وانزوى إلى شيخ الأدب محمد المنصوري الشاعر فرقاه في الشعر وهذبه وبه تخرج وورد إلى مصر مرارا وسمعنا من قصائده وكلامه الكثير وله قصائد سنية في المدائح الأحمدية تنشد في الجموع وبينه وبين الأديب قاسم وعبد القادر المدني محاورات ومداعبات واخبر انه ورد الحرمين من مدة ومدح كلا من الشريف والوزير وأكابر الأعيان بقصائد طنانة كان ينشد منها جملة مستكثرة مما يدل على سعة باعه في الفصاحة ولم يزل فقيرا مملقا يشكو الزمان واهليه ويذم جني بنيه وبآخرة تزوج امرأة موسرة بمصر وتوجه بها إلى مكة فأتاه الحمام وهو في ثغر جدة في سنة تاريخه ومات الأمير يوسف بك الكبير وهو من امراء محمد بك الذهب أقره في سنة ست وثمانين وزوجه بأخته وشرع في بناء ولده على بركة الفيل داخل درب الحمام تجاه جامع الماس وكان يسلك إليها من هذا الدرب ومن طرق الشيخ الظلام وكان هذا الدرب كثير العطف ضيق المسالك فأخذ بيوته بعضها شراء وبعضها غصبا وجعلها طريقا واسعة وعليها بوابة عظيمة وأراد ان يجعل امام باب داره رحبة متسعة فعارضه جامع خير بك حديد فعزم على هدمه ونقله إلى آخر الرحبة واستمر يعمر في تلك الدار نحو خمس سنوات واخذ بيت الداودية الذي بجواره وهدمه جميعه وادخله فيها وصرف في تلك الدار أموالا عظيمة فكان يبني الجهة منها حتى يتمها بعد تبليطها وترخيمها بالرخام الدقي الخردة المحكم الصنعة والسقوف والأخشاب والرواشن له شيطانه فيهدمها إلى آخرها ويبنيها ثانيا على وضع آخر

510

نام کتاب : عجائب الآثار نویسنده : الجبرتي    جلد : 1  صفحه : 510
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست